مفتي ليبيا يدعو لعدم دعم حكام السعودية بالحج والعمرة لمن أداهما

دعا مفتي حكومة الوفاق في ليبيا الصادق الغرياني مَنْ أدى العمرة أو الحج إلى عدم التوجه مجددًا لأدائهما في المملكة العربية السعودية “حتى لا يدعم حكام السعودية بأمواله ليقتلوا بها المسلمين”.

وقال الغرياني، خلال مقطع فيديو تداوله ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “أقول للناس المعتمرين وللحجاج: من حج مرة ومن اعتمر مرة فلا ينبغي أن يدفع آلاف الريالات في جيوب حكام السعودية ليقتلوا بها أبناء المسلمين. يقتلونهم في اليمن ويقتلونهم في ليبيا. وسيقتلونهم في السودان وسيقتلونهم في الجزائر وسيقتلونهم في تونس”.

وأضاف الغرياني “كما قلت ليس هناك بقعة في الأرض إلا ويسعون فيها فسادًا بأموالهم. فمن حج أو اعتمر مرة فحجه بعد ذلك وعمرته بعد ذلك إثمهما أكبر من نفعهما”.

وتابع الغرياني، المتواجد في إسطنبول، “هذه الفتوى أتحمل مسؤوليتها أمام الله، أقول هذا للشعب الليبي وأقول هذا لجميع بلاد المسلمين”.

ودعا المفتي إلى دفع تلك الأموال للثوار الليبيين المدافعين عن مدينة طرابلس وفصائل المقاومة الفلسطينية التي تُصنفها السعودية كـ”إرهابية”.

 

وكان مصدر في المجلس الرئاسي الليبي أكد أن اللواء خلفية حفتر قائد قوات شرقي ليبيا يشن هجومه على العاصمة طرابلس التي تحكمها حكومة الوفاق المعترف فيها دوليًا بدعم وتعليمات سعودية.

وأفاد المصدر بأن الرياض قدّمت دعمًا ماليًا كبيرًا لهجوم حفتر على الحكومة المعترف بها دوليًا في طرابلس.

وجاء الهجوم بعد أيام من لقاء حفتر الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده ابنه محمد في قصر اليمامة، بالإضافة إلى اجتماعه بمسؤولين سعوديين أبرزهم وزير الداخلية ورئيس الاستخبارات.

وتشن قوات حفتر هجومًا على العاصمة الليبية منذ نحو شهر بدعم سعودي إماراتي مصري، وقُتل المئات خلال المعارك.

وتحكم مدينة طرابلس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا برئاسة فائز السراج، الذي تعهد بالدفاع عن طرابلس حتى النهاية.

وكانت “هيئة علماء السعودية” استنكرت دعم الملك سلمان وولي عهده “خوارج ليبيا” بقيادة حفتر، في وقت لا يتقبل النظام السعودي النصيحة ويسجن من يقدمها.

وقالت الهيئة في بيان صدر عنها: “إن خليفة حفتر ومن معه انتهجوا طريقة الخوارج في حمل السلاح؛ لمحاربة من ارتضاه الليبيون حكمًا لهم”.

وأضافت أن “مما يُؤْسَفُ له أن يكونَ مثلُ هذا الخروجِ على وليِّ الأمرِ الشرعي في ليبيا يلقى التأييدَ والدعمَ من نظامِ الملك سلمان ووليِّ عهده”.

وأشارت إلى أنه “في الوقت الذي لا يسمح فيه هذا النظام لأحد أن يقدم له مجرد النصح، بل يعتبر ذلك خروجًا عليه، وأن مقدم النصيحة يستحق القتل أو التعذيب في غياهب السجون”.

ولفتت إلى أن النظام السعودي “يدعم في السر والعلن من يعمل عمل الخوارج على حقيقته، ويحشد له كل الإمكانات المالية والمعنوية لكي يتسبب في قتل الأبرياء من النساء والأطفال والرجال الذين يخرجون مضطرين دفاعا عن كرامتهم وديارهم وممتلكاتهم”.

وأكدت هيئة علماء السعودية أن “خليفة حفتر متمرد خرج على الشرعية، وأن أي نظام يدعمه إنما يدعم مليشيات خارجة على الدولة”.

وذكرت أن “هذا الدعم لخوارج العصر من المتمردين كحفتر وغيره ستنعكس عواقبه سلبًا على داعميه، والجزاء من جنس العمل”.

وشددت على أن “ما يفعله خليفة حفتر ومن معه هو فعل الخوارج نفسه بل أشد من ذلك؛ لما يسببه من دمار للعباد والبلاد، وانتهاك للأعراض”.

وحذّرت من أن “دعم هذه الفئة الخارجة على الدولة في ليبيا المتمثلة في حفتر ومن معه سينعكس ضررها على المنطقة بِرُمَّتِهَا وسيفتحُ المجال لأمثاله للخروج من أجل القتل والدمار”.

ودعت الهيئة “جميع الدول الإسلامية وعقلاء الأمة للوقوف في وجه هذا الظالم (حفتر)، ومساندة المظلومين، وحل هذه المشكلة التي ستكون عواقبها وخيمة ليس على الشعب الليبي فقط وإنما على جميع دول وشعوب المنطقة”.

وأكدت هيئة علماء السعودية أن “واجبَ الأمة وأحرارها تجاه هذه القضية هو الوقوف إلى جانب الحاكم الشرعي في ليبيا”.

وشددت على أن “من يقف إلى جانب المدعو حفتر يعد مساندًا لفئةٍ لا يقل فعلها عن فعل الخوارج والجماعات الإرهابية التي دمرت الكثير من البلدان الإسلامية”.

 

هيئة علماء السعودية تستنكر دعم المملكة خليفة حفتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى