اتفاق إماراتي – ياباني جديد يربط صادرات الغاز بأمن مضيق هرمز

أبرمت شركة أدنوك الإماراتية اتفاقًا طويل الأمد مع شركة إنبكس اليابانية، المدعومة من الحكومة، لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عامًا، في خطوة تعكس سعي أبوظبي لتعزيز مكانتها في أسواق الطاقة العالمية، رغم استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وبموجب الاتفاق، ستشتري الشركة اليابانية نحو مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال من مشروع الرويس، الذي تطوره “أدنوك” في الإمارات، على أن تبدأ عمليات التوريد التجارية مع دخول المشروع مرحلة التشغيل في عام 2028.

ويعد الاتفاق أحد العقود طويلة الأجل التي أبرمتها “أدنوك” لتسويق إنتاج المشروع، إذ أعلنت الشركة أن نحو 90% من الطاقة الإنتاجية لمشروع الرويس تم التعاقد عليها مسبقًا.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 9.6 ملايين طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، ويُنظر إليه باعتباره أحد أكبر مشاريع الغاز التي تعول عليها الإمارات لزيادة صادراتها خلال السنوات المقبلة.

ويأتي توقيع الاتفاق في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من القلق بشأن أمن الإمدادات، في ظل استمرار التوترات الأمنية في الخليج العربي، ولا سيما في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وكان المضيق يشهد قبل الحرب مع إيران مرور نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم، معظمها من قطر، إضافة إلى صادرات إماراتية، إلا أن حركة الملاحة لم تستعد مستوياتها الطبيعية بالكامل بعد انتهاء المواجهات العسكرية.

وتزايدت المخاوف مجددًا خلال الأسابيع الأخيرة عقب تعرض ناقلة غاز قطرية لهجوم أثناء عبورها المنطقة، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على هشاشة طرق إمدادات الطاقة في الخليج.

وتشير بيانات تتبع حركة السفن إلى أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز تحسنت مقارنة بفترة الحرب، لكنها لا تزال أقل من معدلاتها المعتادة قبل اندلاع المواجهة مع إيران.

ويعكس الاتفاق أيضًا اهتمام اليابان بتأمين إمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي المسال على المدى الطويل، في ظل سعيها إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل مخاطر اضطراب الإمدادات.

ووفق بيانات تتبع السفن، استوردت اليابان أقل من 700 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال من الإمارات خلال العام الماضي، وهو ما يمثل نحو 1% فقط من إجمالي وارداتها، ما يجعل الاتفاق الجديد خطوة مهمة لزيادة حجم التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين.

ويُنتظر أن يبدأ مشروع الرويس تصدير أولى شحناته التجارية في عام 2028، ضمن خطة إماراتية لتعزيز صادرات الغاز الطبيعي المسال وزيادة حضورها في الأسواق الآسيوية، التي تعد أكبر مستهلك لهذا النوع من الوقود.

ويرى مراقبون أن نجاح المشروع سيظل مرتبطًا باستقرار الأوضاع الأمنية في الخليج، ولا سيما في مضيق هرمز، الذي يبقى أحد أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى