اتهامات متبادلة حول المسؤولية عن نقص الأدوية في اليمن

اتهم الحوثيون التحالف بقيادة السعودية بمنع وصول الأدوية الحيوية إلى اليمن ، في وقت تعاني البلاد من أزمة حادة في نقص العلاج الطبي.

وزعم طه المتوكل وزير الصحة في حكومة الحوثيين أن “أول ما قام به التحالف العربي هو استهداف البنية التحتية الصحية والطبية من خلال فرض الحصار وإغلاق مطار صنعاء ومنع دخول الأدوية”.

جاءت تصريحات المتوكل في إطار خطاب بمناسبة اليوم العالمي للصيدلة في صنعاء.

وأوضح أن “الأدوية المنتجة في اليمن لا تغطي 10 في المائة من الطلب الفعلي للبلاد، فيما يتم استيراد 90 في المائة المتبقية”.

وأشارت إلى التأثير على القطاع الصحي الناجم عن نقص النفط في اليمن.

واتهم الرئيس اليمني المنفي إلى السعودية المعترف به دوليًا عبدربه منصور هادي الحوثيين بإعاقة وصول الأدوية إلى اليمن .

وكان منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارك لوكوك قال الأسبوع الماضي إن “شبح المجاعة” عاد إلى البلد الذي مزقته الحرب.

وخص لوكوك بالذكر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت لعدم تقديم أي شيء للنداء الإنساني لهذا العام بقيمة 3.4 مليار دولار.

كما وجد تقرير لـ هيومن رايتس ووتش نُشر الأسبوع الماضي أن المانحين الدوليين خفضوا تمويلهم في يونيو، ويرجع ذلك جزئيًا إلى “التدخل المنهجي” في عمليات الإغاثة من الحوثيين وقوات هادي والانفصاليين الجنوبيين.

وفي خطاب هادي المسجل مسبقًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، طلب أيضًا من سلطات الحوثيين السماح لفريق من الأمم المتحدة بالوصول إلى ناقلة النفط صافر المهجورة في البحر الأحمر، التي قد تسبب أضرارا بيئية وتزيد من مشاكل اليمن.

ويشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة وجماعة الحوثي التي تسيطر على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.

ومنذ مارس 2015 ، كان التحالف العسكري بقيادة السعودية يدعم القوات الحكومية لاستعادة مكاسب الحوثيين.

وأسفر الصراع عن مقتل 112 ألف شخص بينهم 12 ألف مدني بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

ودفع الصراع ملايين الأشخاص إلى حافة المجاعة، وبات 80 بالمئة من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء أحياء.

ودخل اليمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة، ويعاني من نقص حاد في الأدوية .

وحذرت يونيسف، في تقريرٍ لها من ارتفاع بنسبة 20 % في الأطفال الذين يعانون المجاعة وسوء التغذية باليمن.

وقالت المنظمة إن عدد الأطفال الذين يعانون من المجاعة سوء التغذية في اليمن قد يصل إلى 2.4 مليون بنهاية 2020.

اقرأ المزيد/ تدهور الريال اليمني يفاقم معاناة الملايين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى