ليلة دامية بغزة.. أكثر من 100 شهيد ومفقود

استشهد وفقد أكثر من 100 فلسطيني، الجمعة، إثر غارات إسرائيلية غير مسبوقة على بلدة بيت لاهيا، ومخيم جباليا شمال ومناطق متفرقة في قطاع غزة فيما وصفت بليلة دامية.

وأقدمت طائرات حربية إسرائيلية على قصف 7 منازل في المنطقتين، مخلفةً عشرات الشهداء الذين تم انتشالهم، فيما لا زال عشرات آخرون مفقودن تحت الأنقاض.

وشهدت مناطق شرق جباليا وكذلك شمال غرب بيت لاهيا عمليات نزوح كبيرة بفعل القصف الجوي والمدفعي الذي طال المنطقة، وذلك رغم إطلاق طائرات مسيرة “كواد كابتر” النار في كل اتجاه.

وحاصرت قوات الاحتلال أحد مراكز الإيواء غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بعد تقدمها برًا، ونفذت عمليات اعتقال في صفوف المواطنين.

وفي خان يونس جنوب القطاع، استهدفت قوات الاحتلال منازل مخلاة، وبعض الخيام للنازحين، ما خلف عددًا من الشهداء والجرحى.

وشهدت مدينة دير البلح تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الغارات الجوية والاستهدافات المدفعية، واستهدفت منزلاً مأهولاً لعائلة أبو هولي ما أدى لوقوع عدة إصابات.

ولم تتوقف طوال ساعات الليل، الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات إطلاق النار من الطائرات المسيرة والتي كانت أيضًا تلقي قنابل في مناطق متفرقة من القطاع وخاصةً خان يونس جنوبًا، ومدينة غزة وشمالها.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن أصوات انفجارات القصف الإسرائيلي المكثف على غزة، منذ فجر الجمعة، تُسمع في مدينة بئر السبع، فيما تهتز منازل بالمستوطنات المحاذية للقطاع جراء شدة الغارات.

ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين ومصادر أمنية أن هذه الهجمات “غير العادية” بمثابة تأكيد من إسرائيل على نيتها توسيع الإبادة الجماعية في القطاع.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن “ما يجري موجة غير عادية من الهجمات على القطاع والتي أدت فجر اليوم الى استشهاد 100 فلسطيني”.
وأضافت: “تحدث سكان المنطقة المحاذية للقطاع عن منازل اهتزت من شدة الهجمات، وعن أصوات الانفجارات التي يمكن سماعها حتى في بئر السبع، التي تبعد عن القطاع حوالي 42 كلم”.

واعتبرت أن الهدف من هذه الهجمات هو تأكيد إسرائيل نيتها توسيع الإبادة الجماعية في القطاع.

ونقلت القناة العبرية عن مصدر أمني إسرائيلي، لم تُسمّه، قوله بشأن القصف العنيف على القطاع، إنه رسالة لحركة “حماس” بأن تل أبيب تعتزم توسيع الإبادة بشكل كبير، وأن هذه “الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق”.

بدورها أعلنت حركة “حماس” إنها مستعدة لاتفاق يشمل جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل وقف الحرب، والانسحاب الكامل من غزة، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، فيما ترفض حكومة بنيامين نتنياهو وقف الحرب وتصرّ على مواصلة الإبادة في القطاع وتجويع الفلسطينيين عبر منع إدخال أي مساعدات إنسانية، منذ أكثر من 70 يوماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى