112 عضو كونغرس يطالبون بومبيو باستئناف دعم أونروا

طالب 112 عضوًا في الكونغرس الأميركي، وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، بالتراجع عن قرار وقف دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والتراجع عن وقف دعم مستشفيات مدينة القدس المحتلة.

واعتبر أعضاء الكونغرس أن قرار وقف التمويل عن وكالة الاونروا وإعادة برمجة المساعدات الخارجية الثنائية بعيداً عن الضفة الغربية وقطاع غزة يهدد استقرار المنطقة، ويقوض قدرة الولايات المتحدة على تسيير المفاوضات.

وقال الأعضاء في رسالتهم إن الخطوات التي تتخذها الإدارة الأمريكية ستؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة وزيادة تآكل آفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضافوا أن “هذه الخطوات لا تهدد فقط استقرار المنطقة، بل أنها تقوض قدرة الولايات المتحدة على تسيير المفاوضات التي ستؤدي إلى حل قائم على أساس دولتين لإنهاء الصراع. وفي العودة الى اتفاق أوسلو الذي وُقع قبل 25 عاماً، فإننا نعتقد بضرورة أن يستأنف كلا طرفي هذا النزاع المفاوضات”.

لكن مع ذلك، قالت الرسالة إن قرارات الإدارة، سواء كانت تهدف إلى الضغط على القيادة الفلسطينية للعودة إلى مائدة المفاوضات أم لا، تؤدي إلى نتائج عكسية لتسيير المفاوضات، أو السعي لتحقيق السلام والاستقرار والأمن.

وجاء في الرسالة “كما تعلمون، فقد خصص الكونغرس مساعدات ثنائية للضفة الغربية وقطاع غزة ومساهمات للأونروا على أساس التوافق بين الحزبين بعد مداولات ومناقشات مكثفة. لكن، رفض صرف هذا التمويل يتجاهل الكونجرس الذي يمنحه الدستور حق إدارة المال وإرادة الشعب الأميركي، وهو المجلس الذي انتخبه الشعب الأمريكي لتمثيله. ولذلك، فإننا نحث الإدارة على العودة عن قرارها للتمويل (FY) للعام المالي لعام 2017 وإلزام مساعدات السنة المالية 2018 كما قررها الكونجرس”.

وشددت الرسالة على أن المساعدات الثنائية المقدمة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة تساعد على تحسين نوعية حياة الفلسطينيين وتعزيز الأمن في المنطقة، والتي تدعم مصالح الولايات المتحدة في اتفاق سلام يتم التفاوض عليه.

وقد وجدت دراسة لمكتب محاسبة الحكومة في أغسطس 2018 (GAO) أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وهي المسؤولة عن إدارة هذه المساعدات، كانت تقوم بإجراء الفحوص اللازمة لضمان إنفاق هذا التمويل للأغراض المقصودة، لكن قرار الإدارة بإعادة برمجة 230.1 مليون دولار من المساعدات سيؤدي إلى خفض التمويل للأمن الغذائي الطارئ للأسر الضعيفة، بما في ذلك المسنين والمعاقين والأيتام والأسر التي تعيلها النساء، وخدمات التعليم، والتأهب لحالات الطوارئ في مجال الرعاية الصحية والمشاركة الإيجابية للشباب، والاحتياجات الملحة للمياه والصرف الصحي، كلها من بين البرامج الحيوية الأخرى، التي تضعف مصالح الولايات المتحدة في المنطقة. علاوة على ذلك، سيتم فقدان الآلاف من فرص العمل حيث سيتم إجبار شركاء الولايات المتحدة التنفيذيين على الأرض على تسريح الموظفين، ما يزيد من سوء الوضع.

ولفتت الرسالة إلى أن أحد أجزاء المعونة الثنائية التي تم وقفها في نهاية العام المالي 2017 بمبلغ 25 مليون دولار كانت مخصصة لشبكة مستشفيات شرقي القدس، والتي تتمتع باستمرار بدعم الحزبين، توفر شبكة مستشفيات القدس الشرقية الرعاية المتخصصة الأساسية، وتُمثل العمود الفقري لعلاج الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

وتوفر هذه الشبكة من المستشفيات، بما في ذلك الاتحاد العالمي اللوثري الذي يملك ويُدير مستشفى أوغوستا فيكتوريا، خدمات منقذة للحياة مثل علاج السرطان، غسيل الكلى للأطفال، وعمليات زرع نخاع العظام، بالإضافة إلى التدريب المهني لآلاف الطلاب، وبدون تقديم المساعدة للسنة المالية 2017، سوف تضطر هذه المستشفيات إلى تقليص أو قطع خدماتها، مما يؤدي إلى توقف العلاجات الحالية، وتخفيض العلاجات المستقبلية، وعرقلة شديدة لنظام الرعاية الصحية في المنطقة.

ونبه أعضاء الكونجرس في رسالتهم إلى إعلان الإدارة في الآونة الأخيرة أنها ستستثني المشاريع التي يشارك فيها الفلسطينيون من تلقي أي من الأموال من برنامج منح إدارة وتخفيف حدة النزاعات CMM التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والبالغ قيمته 10 ملايين دولار، تدعم برامج CMM المنظمات الشعبية “التي تخدم آلاف الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال بناء القدرة على الصمود في وجه العنف وتعزيز رأس المال البشري للجيل القادم من القادة، مما يضع الأساس لاتفاقية سلام قابلة للتطبيق”.

وشدد الأعضاء في رسالتهم لوزير الخارجية الأمريكي أن القضاء على هذه الأموال لا يؤدي إلا إلى تقويض قوى السلام ذاتها التي يجب أن ندعمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى