حقوقيون وسياسيون: مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الأردني غطاء لموجة قمع مقلقة

انتقد عدد من الحقوقيون والمنظمات الحقوقية مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2023 في الأردن، واصفة إاه بأنه غطاء قانوني جديد لموجة قمع مقلقة ضد حرية التعبير عن الرأي.

حيث أحال مجلس النواب الأردني مشروع القانون إلى اللجنة البرلمانيّة القانونيّة خلال أولى جلساته الاستثنائيّة التي عقدت في 16 تموز/يوليو الجاري، بعد أن أقرّه مجلس الوزراء.

يتضمن مشروع القانون 41 مادّة تختصّ بالحوادث التي تقع في مساحات الإنترنت، ومنها نشر الأخبار الكاذبة، والقدح والذم، والتحقير ونشر الإشاعات، وغيرها.

من جانبها قالت النائبة الأردنية ينال فريحات “يعتبر القانون الجديد نسخة أكثر غلاظة من القانون الذي أقرّ عام 2015، من حيث العقوبات “غير المنطقية وغير الواقعيّة” التي ينصّ عليها القانون”.

كما يلزم مشروع القانون الشركات المالكة لمواقع التواصل خارج الأردن بفتح مكاتب لها في الأردن للتعامل مع الطلبات والإشعارات الصادرة عن الجهات القضائية والرسمية.

بدوره قال الخبير في قوانين الإعلام، يحيى شقير، إنّ الحكومة تكتّمت على القانون وأعلنت عنه بعد انتهاء فترة تقديم تقارير الظل لمنظمات المجتمع المدني لمناقشة تقرير الأردن الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان، والمقرّر في جنيف فبراير المقبل.

من جانبه انتقد وزير العمل الأسبق في حكومة بشر الخصاونة الدكتور معن القطامين مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لعام واصفًا إياه بأنه “جريمة الجرائم”.

وقال القطامين خلال مقطع فيديو، نشره عبر صفحته على “الفيسبوك”، إن الجميع بات في خطر حقيقي مهما كان توجه الفرد السياسي أو الاجتماعي جراء مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الجديد.

وأضاف أنه “من الغريب أن يأتي هذا القانون في ظل عملية الإصلاح السياسي التي ينادي بها الملك ليلًا نهارًا، لتصبح حرية الرأي والتعبير والإصلاح السياسي بين فكي كماشة الحكومة، وهذا يدل على أن جلالة الملك يعمل في اتجاه والحكومة تعمل في اتجاه آخر تمامًا”.

وأشار إلى أن اللجنة التنسيقية التي طالبت الملك بسحب مشروع قانون الجرائم الإلكترونية باعتباره حاميًا للدستور والموازي بين السلطات وعقد اجتماع لعرض مخاطر القانون على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن.

وأثار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية المعدل خلال الأيام الماضية عاصفة إلكترونية، تعمل خلية نشطة من الناشطين الحقوقيين والسياسيين على إنتاجها حاليا لإعلان رفض الشعب الأردني لهذا القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى