بلومبيرغ: الأزمة الاقتصادية في دبي تضرب السياحة والتعليم بعد العقارات
دبي- بدأت حالة الضيق والإحباط تتجاوز قطاع العقارات في دبي إلى مجالات أخرى رغم تحسن أسعار النفط، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ الأمريكية.
وأكدت “بلومبيرغ” أن الناتج المحلي الإجمالي لدبي بلغ أدنى مستوى نمو منذ عام 2010.
واستنادا إلى بيانات مركز دبي للإحصاء، فإن حجم إلغاء تراخيص الشركات عام 2018 كان الأعلى خلال عشر سنوات مضت.
وأوضحت الوكالة أنه على الرغم من مكانة الإمارة كمركز تجاري بالمنطقة واقتصادها البالغ 108 مليارات دولار؛ إلا أن الشركات بدأت ترفع التحذيرات في ظل إلغاء مزيد من تراخيص العمل.
وأشارت إلى أن المدارس الخاصة أيضًا تعاني من نمو فاتر في أعداد الطلاب.
ووفق مركز دبي للإحصاء؛ ألغت أكثر من 7 آلاف شركة تراخيصها العام الماضي مقابل 6 آلاف في العام 2017، في حين لم يتجاوز الرقم 3.5 آلاف ترخيص عام 2015.
كما تراجع حجم إمدادات خطوط الإنترنت للشركات بنحو 27% عام 2018، وهو مؤشر على تشاؤم أصحاب الأعمال والشركات، وفق الوكالة.
ولفت التقرير إلى أن صناعة التعليم أيضًا في دبي تحت الضغط، إذ تعاني من زيادة المعروض، في ظل تباطؤ أعداد الطلاب الجدد.
وبلغ معدل نمو الطلاب في العام الدراسي 2018/2017 نحو 2.9%، وفق البيانات، وهو أبطأ معدل منذ سبع سنوات.
ويبقى القطاع العقاري أكثر القطاعات معاناة في الإمارة بسبب وفرة المعروض، كما تقول “بلومبيرغ”.
ومن مؤشرات الهبوط أيضًا، تراجع مبيعات العقارات في الإمارة بشكل مذهل، إذ انخفضت بنحو 42% عن عام 2014.
كما أن السياحة- المورد الرئيس لاقتصاد دبي- شهدت ركودًا في عدد الزوار منذ عام 2017.
وبلغ عدد السياح العام الماضي 15.9 مليون سائح مقابل 15.8 مليونا عام 2017، أي دون تغيير يذكر، في ظل جهود الإمارة الضخمة للترويج للسياحة.
وأشار كبير الاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط بوكالة بلومبيرغ زياد داود إلى أن اقتصاد دبي ينمو، لكن بوتيرة تتباطأ.
ولفت إلى أن “التباطؤ الذي بدأ عام 2014 بسبب انخفاض أسعار النفط استمر بلا هوادة حتى عام 2018 الماضي.















