“النهضة” ترشح عبد الفتاح مورو للرئاسة في تونس.. ماذا تعرف عنه؟

أعلنت حركة النهضة التونسية عن ترشيح عبد الفتاح مورو للتنافس على الانتخابات الرئاسية المقررة في البلاد بتاريخ 15 سبتمبر/ أيلول المقبل.

وذكر بيان لحركة النهضة اطلعت عليه صحيفة الوطن الخليجية أن “مجلس شورى الحركة صوّت بأغلبية 98 صوتًا لفائدة ترشيح الأستاذ عبد الفتاح مورو للانتخابات الرئاسية”.

جاء ذلك خلال اجتماعات استثنائية عقدها مجلس شورى الحركة منذ يوم السبت الماضي بمدينة الحمامات، لاختيار مرشح الحركة للانتخابات الرئاسية.

وفي سياق متصل، قالت الحركة إن “كل قائماتها المقدمة إلى الانتخابات التشريعية أكتوبر 2019 حصلت على القبول الأولي من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات”.

من هو مورو؟

وعبد الفتاح مورو ولد في 1 يونيو 1948 في تونس العاصمة، وهو محام وسياسي في التيار الإسلامي التونسي وأحد القادة التاريخيين لحركة النهضة.

ومورو نائب عن الحركة ونائب أول لرئيس مجلس نواب الشعب منذ 4 ديسمبر 2014، ثم رئيسًا للمجلس بالنيابة منذ 25 يوليو 2019.

درس مورو في المدرسة الصادقية، ثم ذهب إلى كلية الحقوق في جامعة تونس، وتخرج في عام 1970، وحصل على شهادة في القانون وأخرى في العلوم الإسلامية. عمل قاضياً حتى عام 1977، ثم أصبح محامياً.

بدأ نشاطاته الإسلامية في 1960، في المدارس الثانوية والمساجد. وفي عام 1968، التقى راشد الغنوشي في تونس العاصمة في أحد المساجد وبدأ يتفق معه في تأسيس حركة إسلامية في تونس.

في عام 1973، وبعد محاولة تنظيم اجتماع لمئة شخص في سوسة، اعتقلت الشرطةُ عبدَ الفتاح مورو وراشد الغنوشي .

بعد هذا الحادث، تقرر إنشاء منظمة سرية (منظمة الجماعة الإسلامية)، التي تنقسم على هياكل إقليمية ووطنية، وهي تنشط بشكل رئيسي في المساجد والجامعات وتنشر صحيفة، توزع مجانا في بعض أكشاك بيع الصحف ومحلات بيع الكتب بالقرب من المنظمة.

انتقل إلى السعودية بعد المضايقات التي وجهها له الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وقضى فيها سنوات، حتى استدعاه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعدما اعتلى السلطة في تونس.

مورو هو واحد من أكثر الدعاة المعروفين في تونس وهو من الجماعة الإسلامية. في عام 1981، أصبحت حركة التيار الإسلامي (حركة النهضة) معروفة جدا وكان عبد الفتاح مورو من أبرز قياديها. ومع ذلك، سرعان ما استهدفت الحركة بالقمع.

اعتقل مورو، وقضى سنتين في السجن. بعد الهجوم على مركز شرطة باب سويقة في عام 1991، ثم اعتقل مرة ثانية.

وفي سنة 1992 شنَّ عليه نظام زين العابدين بن علي حملة تشويه شخصية.

بعد هذا الاعتقال الجديد لمورو أعلن تعليق عضويته في حركة النهضة. أوقف بعد ذلك كل نشاطه السياسي في تونس، لكنه واصل ممارسة مهنته كمحام.

في 30 يناير 2011، بعد أيام من الثورة التونسية وسقوط النظام، عاد راشد الغنوشي من المنفى، قال مورو أنه سوف يشارك مرة أخرى في النشاط السياسي. شارك مورو في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بقائمة مستقلة وذلك مع مجموعة من المستقلين تحت اسم طريق السلامة لكنه لم يفز.

بعد الانتخابات رشح لمنصب مستشار في حكومة حمادي الجبالي لكن لم يعين. عاد إلى حركة النهضة بعد مؤتمرها في سنة 2012 وانتخب عضواً في مجلس شورى الحركة ونائبا لرئيسها راشد الغنوشي.

في الانتخابات التشريعية 2014، تحصلت حركة النهضة على المركز الثاني ب69 مقعد بعد نداء تونس (86 مقعد)، وفاز عبد الفتاح مورو بمقعد عن الحركة في الدائرة الانتخابية تونس 2، وبعد افتتاح المجلس تم انتخاب محمد الناصر عن نداء تونس رئيسا للمجلس وعبد الفتاح مورو نائبا أولا له وفوزية بن فضة الشعار عن الاتحاد الوطني الحر نائبًا ثانيًا لرئيس المجلس.

قام شخص متعصب بضرب عبد الفتاح مورو بكأس بلور في أثناء ندوة رمضانية حول التسامح في الإسلام بالقيروان في 5 أغسطس 2012 خلال نفيه ما نسب للمفكر التونسي يوسف الصديق من أنه سب السيدة عائشة، وشارك فيها آنذاك يوسف الصديق ورضا بلحاج الناطق الرسمي باسم حزب التحرير في تونس إلى جانب مورو.

واعتدى عليه مجموعة من الشباب المحسوبين على التيار السلفي بالعنف اللفظي والجسدي في 23 يناير 2013 أمام جامع المكي بجمّال بولاية المنستير.

هو أب لأربعة أبناء وبنت، وهم: أمان الله وضياء الدين وعبد الملك ومحمد مرتضى وكلهم محامين، وبالنسبة لابنته فتخصصت في الاقتصاد.

منذ سن 18، اعتاد عبد الفتاح مورو لبس اللباس التقليدي التونسي وهي الجبة والشاشية وهي صناعة يدوية كاملة ولكنه يرتدي بدلة أنيقة في يوم واحد في السنة وهو يوم اللباس التقليدي لأنه رأى أن اللباس التقليدي أصبح مهمشا فرأى أنه لا داعي للاحتفال بهذا اليوم.

سباق الرئاسة

وكان الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي (74 عامًا) أعلن أمس عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة.

وأوضح المرزوقي خلال مقابلة إذاعية أن سيقدم ملف ترشحه غدًا الأربعاء مرشحًا عن تحالف “تونس أخرى”، الذي يضم حزبي “حراك تونس الإرادة” و”حركة وفاء” ومستقلين.

ودعا الرئيس التونسي السابق إلى التركيز على البرامج بدلا من الهجوم على المنافسين والخصومة الشخصية.

وتولي المرزوقي الرئاسة بين عامي 2011 و2014، وخسر في الدور الثاني من انتخابات 2014 أمام الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

كما أعلن رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي ترشحه للانتخابات.

وقدّم الجبالي (70 عاما) اليوم ملف ترشحه كمستقل للهيئة المستقلة للانتخابات، مشيرًا إلى أنه حصل على تزكية 11 نائبًا في البرلمان، وهو ما يؤهله للترشح للرئاسة.

وقال رئيس الحكومة السابق إنه ترشح مستقلا عن أي انتماء لحزب أو منطقة أو مصلحة شخصية.

وتولى الجبالي رئاسة الحكومة بين ديسمبر/كانون الأول 2011 ومارس/آذار 2013، وكان قياديا بارزا في حركة النهضة لكنه استقال منها أواخر 2014.

وأعلنت شخصيات سياسية ترشحها لانتخابات الرئاسة، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة مرشحا لحزب “البديل”، وكان جمعة قاد حكومة تكنوقراط لمدة عام حتى فبراير/شباط 2015.

وهناك توقعات في تونس بترشح وزير الدفاع الحالي عبد الكريم الزبيدي، وقال نائب برلماني إن الزبيدي سيقدم ترشحه رسميا يوم غد الأربعاء، وقال نواب من حزب نداء تونس إن حزبهم يدعم ترشيح وزير الدفاع.

كما أن هناك توقعات بترشح رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد لانتخابات الرئاسة، وذكر الشاهد أنه سيقرر خلال أيام ما إذا كان سيترشح أم لا، في وقت دعته فيه مؤسسات حزبه “تحيا تونس” إلى الترشح للرئاسة.

 

المرزوقي يُعلن عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية في تونس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى