هيومن رايتس ووتش: كورونا ينتشر في سجون الإمارات
حذرت هيومن رايتس ووتش من تفشي فيروس كورونا في ثلاثة من سجون الإمارات على الأقل، ودعت السلطات إلى “اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الصحة العقلية والبدنية للسجناء”.
وقال أقارب السجناء في سجن الوثبة بالقرب من أبو ظبي، وكذلك في سجن العوير ومركز احتجاز البرشاء الجديد في دبي ، لـ هيومن رايتس ووتش إن أعراض كورونا ظهرت على السجناء في هذه المرافق، أو أظهروا نتائج فحص إيجابية.
وأضافوا أن السجناء “حُرموا من الرعاية الطبية الكافية، وأن الاكتظاظ والظروف غير الصحية جعلت من التباعد الاجتماعي والنظافة أمرًا صعبًا للغاية، وأن السلطات لا تقدم معلومات للسجناء وعائلاتهم حول تفشي الفيروس أو التدابير الاحترازية”.
ةقال مايكل بيج، نائب مدير هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط: “إن ظروف سجون الإمارات المزدحمة وغير الصحية والحرمان الواسع من الرعاية الطبية الملائمة ليست بالأمر الجديد في مرافق الاعتقال سيئة السمعة في الإمارات، لكن الوباء المستمر يمثل تهديدًا إضافيًا خطيرًا لرفاهية السجناء”.
ووفقا لأقارب عائلات المعتقلين ، ابتداء من منتصف أبريل / نيسان ، قال ستة سجناء في جناحين على الأقل إنهم يعانون من أعراض كورونا.
وقال أحد الأقارب لـ هيومن رايتس ووتش: “اتصل بنا في 25 مايو، وقال إنه كان يرقد في السرير لمدة يومين دون أن يتمكن من الحركة على الإطلاق، ولا يستطيع حتى الوصول إلى القرآن بجانبه، ويشعر بانسداد في صدره، بالإضافة إلى الحمى والتعب، ولا يستطيع تحريك جسده، ولا النوم”.
وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن سلطات السجن بدأت في نقل أولئك الذين تظهر عليهم الأعراض إلى مواقع أخرى غير معروفة دون اختبار أو توفير رعاية طبية.
وقالت المنظمة إنها تحدثت إلى محتجز سابق غادر الإمارات في مارس / آذار ، وأفراد أسر اثنين من المحتجزين في سجن الصدر في أبو ظبي ، أبلغوا عن اكتظاظهم وظروفهم غير الصحية.
وأضافت “قال أحدهم: أخبرني قريبتي أنها قذرة. هناك صراصير في كل مكان. لا توجد بطانيات أو وسائد. إنها مكتظة للغاية ، يتم الاحتفاظ بهم مثل الماشية، ولا يوجد ضوء الشمس”.
وأشارت إلى أن العائلات أفادت بأنها لم تتمكن من الاتصال بأقاربها المحتجزين منذ أسابيع.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن على جميع سجون الإمارات تمكين السجناء من الانخراط في التباعد الاجتماعي، وفقًا للمبادئ التوجيهية المحددة لعامة السكان، دون اللجوء إلى الظروف العقابية التي تشبه الحبس الانفرادي.
وشددت على أنه “يجب على المسؤولين الحكوميين التأكد من أن كل شخص محتجز يحصل على الرعاية الطبية الكافية”.
وقال بيج: “ينبغي على السلطات الإماراتية أن تكون صريحة بشأن ما يجري وأن تتحرك بسرعة لتجنب انتشار الفيروس على نطاق أوسع مما قد يعرض حياة السجناء لخطر شديد”.















