نيويورك تايمز: إخفاق في التعامل مع كورونا داخل السفارة الأمريكية بالرياض
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” أن وزارة الخارجية الأمريكية وسفير واشنطن لدى المملكة العربية السعودية أخفقا في اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية صحة وسلامة الدبلوماسيين والموظفين في السفارة الأمريكية بالرياض من فيروس كورونا المستجد.
وذكرت الصحيفة أنه عندما مرض عشرات من العاملين في السفارة الأمريكية بالرياض الشهر الماضي بعد حضور حفل عيد ميلاد- الذي أصبح مصدرًا محتملاً لكوفيد 19- تواصل دبلوماسيون مع أعضاء الكونجرس عبر قنوات غير رسمية، خشية أن تكون صحتهم في خطر .
وذكرت الصحيفة أن سائقًا سودانيًا للدبلوماسيين الأمريكيين مات بسبب الفيروس، وتم وضع أكثر من 20 شخصًا في الحجر الصحي.
وقالت الصحيفة إن البعض في السفارة الأمريكية بالرياض لا يعتقدون أن وزارة الخارجية أو السفير الأمريكي لدى المملكة جون بي أبي زيد يأخذون الوضع في البلاد على محمل الجد بما فيه الكفاية، وأنه يجب إجلاء معظم موظفي السفارة وعائلاتهم.
وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية رفضت السماح “للأفراد الأكثر عرضة للخطر” بالمغادرة منتصف يونيو، حتى عندما أغلقت اليمن والفلبين سفارتيهما في الرياض.
وقارن تقييم من داخل السفارة تفشي المرض في البلاد في ذلك الوقت، بمدينة نيويورك، التي عانت من واحدة من أشد الارتفاعات في العالم في الحالات.
كما أشار التقييم إلى أن حالات الإصابة بفيروس كورونا السعودية سترتفع في يوليو، وأنه قد يكون هناك نقص في أسرة المستشفيات.
ودق ناقوس الخطر في الكونجرس قبل أسبوعين بعد وصول رسالة مشفرة إلى صندوق البريد الوارد لمسؤول في الكونجرس يعمل لصالح عضو مجلس النواب الديمقراطي آدم شيف.
ونقل مكتب شيف الرسالة إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، التي تشرف على البعثات الدبلوماسية.
وقال رئيسها إليوت إنجل إن اللجنة “نظرت على الفور في تقارير حول المخاطر التي يتعرض لها الأفراد والمواطنون الأمريكيون في المملكة العربية السعودية نتيجة لوباء الفيروس التاجي”.
واستنادا إلى الرسالة واستفسارات المتابعة، أصبح مسؤولو الكونجرس قلقين بشأن انعدام الثقة لدى بعض كبار الموظفين في قدرة أبي زيد على إعطاء الأولوية لسلامة الموظفين في السفارة الأمريكية بالرياض فوق الاعتبارات السياسية، حسبما ذكرت الصحيفة.
وقال بعض المسؤولين إنه نظراً لارتفاع عدد حالات كوفيد 19 في المملكة العربية السعودية ونقص المرافق الطبية الملائمة، فإن وزارة الخارجية وأبي زيد ما زالوا يفشلون في اتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن “مغادرة طوعية لأفراد أمريكيين وأفراد عائلات غير طارئة من البعثة الأمريكية من السعودية”، لكن بعض كبار المسؤولين بالسفارة قالوا إنهم اعتبروا ذلك نصف إجراء ، حسبما ذكرت الصحيفة.
وقال مسؤولون مطلعون على الوضع إن مسؤولي السفارة الأمريكية بالرياض دفعوا من أجل إجلاء معظم الموظفين الأمريكيين البالغ عددهم 400 إلى 500 موظف في السفارة الأمريكية بالرياض وقنصليتين.















