بقاء سعر 40 دولاراً للبرميل يصعب تجاوز العجز في ميزانيات دول الخليج
البحرين الأكثر تضرراً تليها عمان والإمارات والسعودية والكويت
ذكر تقرير نفطي أن دول الخليج ستواجه صعوبة كبيرة في تغطية العجز الضخم في ميزانياتها في حال بقي معدل سعر برميل النفط عند 40 دولاراً.
وأشار تقرير لموقع “أويل برايس” إلى أن بقاء سعر النفط في محيط 40 دولاراً للبرميل سيزيد من الأعباء الاقتصادية والمالية على دول الخليج.
وأوضح التقرير أن دول الخليج وعلى رأسها السعودية روجت أن قادرة على تحمل تداعيات صدمات تواجه سوق النفط.
ولكن الأمور جاءت على عكس التوقعات.
فقد أظهرت الأزمة الأخيرة أن اقتصادات المنطقة باتت في ضائقة شديدة بسبب اعتمادها المفرط على النفط.
ومع بقاء المعدل الحالي، فإن وكالة “ستاندرد آند بوورز” الدولية للتصنيفات الائتمانية قدرت العجز المترتب على الأزمة سيصل إلى 490 مليار دولار.
العجز تراكمي
وذلك العجز سيكون تراكمياً بدءًا من هذا العام وحتى نهاية 2023، مع دين حكومي قياسي يصل إلى 100 مليار دولار خلال 2020.
فالكويت على سبيل المثال تحتاج إلى ارتفاع معدل سعر برميل النفط ليبلغ 61 دولاراً لتمكينها من الوصول إلى سعر التعادل في ميزانيتها.
فيما أن حال السعودية ليس أحسن من الحال مع الكويت، حيث يقدر البنك الدولي احتياجها إلى سعر 76 دولار للبرميل في المعدل.
وذلك في سبيل تحقيق التعادل المالي في الميزانية السعودية لهذا العام، والتي تقدر نسبة العجز فيها بأكثر من 11 في المائة.
وفي الإمارات، فإن سعر التعادل النفطي يصل 69 دولاراً للبرميل، والبحرين أكثر من 95 دولاراً، وعمان نحو 87 دولاراً لتحقيق التوازن المطلوب.
أما قطر فإن التوقعات جاءت أقل فيما يتعلق بالتعادل النفطي ليصل احتياجها إلى سعر يقارب الأربعين دولاراً للبرميل.
وسيبعد تضاءل فرص ارتفاع أسعار النفط بالشكل الملائم خلال فترة قريبة، دول المنطقة عن تحقيق التغطية الضرورية لعجز ميزانياتها.
الاقتصاد والنفط
وتضررت أوضاع الأعمال، خاصة في السعودية والإمارات بعد الإجراءات المالية الصارمة التي اتخذتها.
وبدأت هذه الإجراءات تؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي.
وأدى هذا التراجع إلى خسائر كبيرة على الناتج المحلي وأداء البنوك في المنطقة.
ما قاد إلى موجة من الاندماجات في صراع من أجل البقاء.
وفي ظل هذه الظروف، أضحى إصدار سندات الدين ملاذاً مهماً لتغطية العجز الضخم في ميزانياتها بعض هذه الدول.
ويبدو أن المميزات الاقتصادية التي تتمتع بها معظم الدول الخليجية تسمح لها بدخول سوق السندات بسهولة.
وحققت دول المنطقة نجاحاً كبيراً فيما يتعلق بالديون طويلة الأجل ومنخفضة الفائدة.
وتمكنت من جمع ما يقارب 50 مليار دولار من أسواق الديون الدولية خلال العام الحالي.
ومن ذلك لجوء إمارة دبي إلى سوق الدين العام خلال الشهر الجاري للمرة الأولى منذ 6 سنوات.
وتمكنت دبي من جمع ملياري دولار في صفقة ذات أسعار منخفضة.
وذلك في إشارة جيدة إلى أن الأسواق لا تزال مفتوحة للمنطقة رغم الانكماش.
اقرأ أيضاً:
النظام المالي في الخليج يواجه مخاطر عميقة وسط حالة عدم اليقين بشأن أسعار النفط















