خبراء: القضاء في مصر أداة لاستهداف الحقوقيين والمعارضين في جائحة كورونا
أدان خبراء مستقلون استخدام مصر القضاء لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وإسكات المعارضين واحتجاز النشطاء أثناء جائحة كورونا.
وقال الخبراء العاملين مع الأمم المتحدة إن النشطاء الحقوقيين والمجتمعين يواجهون اتهامات بالضلوع في أنشطة إرهابية واحتجازهم خلال الجائحة كعقاب فعلي.
وأعربوا في بيان لهم عن قلقهم من تهديد ذلك لحقهم في الحياة وما قد يعرضهم للتعذيب أو أي من أشكال المعاملة المهينة وغير الإنسانية.
وذكروا أن الدوائر القضائية الخاصة بمكافحة “الإرهاب” في المحاكم أنشئت أواخر عام 2013، وتنتهك الحقوق الفردية وتقوض الحق في المحاكمات النزيهة.
وأكدوا أن تلك المحاكم تعد جزءًا من نهج أوسع يتم في إطاره استخدام الإرهاب وتشريعات وآليات الأمن الوطني.
وأوضحوا أنها تستخدم كأدوات لمعاقبة وإسكات الانتقادات المشروعة والتعبير عن الرأي لفي مصر.
وأشار الخبراء إلى أن مثل هذا الاستهداف في القضاء رغم كل الذرائع الأمنية لا يعزز الأمن بل يقوضه وينال من حقوق الإنسان في مصر.
وذكروا أن المحاكم تنتهك الكثير من القواعد الدولية لحقوق الإنسان، كما تقوض المحاكمات الجماعية الحق في التقاضي الفردي.
لا شفافية ولاحقوق
كما أن المعتقلين يحرمون من الوصول إلى المحامين وحق المحامين في الدفاع بشكل كامل وفعال عن موكليهم.
وقالوا إن إجراء المحاكمات في مكاتب وزارة الداخلية يقوض الحق في الانفتاح والشفافية في العملية القضائية.
وأكدوا أن حكم السجن 15 عاماً غيابياً على الحقوقي بهي الدين حسن بسبب نشاطه الحقوقي بما في ذلك نشر تغريدات ناقدة، أمر يثير الصدمة.
وشدد الخبراء أن ذلك الحكم ليس سوى عملاً انتقامياً، “ويبدو أنه عقاب على تعاونه مع الأمم المتحدة.
وطالبوا مصر باحترام حقوق الإنسان، إذ إنها تشارك في رئاسة المراجعة الدورية لاستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وتتطلب الاستراتيجية من الدول تطبيق التزاماتها في مجال حقوق الإنسان أثناء القيام بجهود محاربة الإرهاب.
وحسب الأمم المتحدة، فإن الدولة التي تقود مراجعة استراتيجية المنظمة الدولية لمكافحة الإرهاب، عليها اتباع أعلى معايير حماية حقوق الإنسان محليا.
وذلك في الوقت الذي تحث فيه هذه الدولة خلال عملها الدول الأخرى على فعل المثل.
والخبراء هم المقررة الخاصة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، المقررة الخاصة لوضع المدافعين عن حقوق الإنسان.
بالإضافة إلى المقررة الخاصة المعنية بالإعدامات التعسفية، المقررة الخاصة للحق في حرية الرأي والتعبير.
وكذلك المقرر الخاص لاستقلال القضاة والمحاكين، ورئيس ونائبا رئيس مجموعة العمل المعنية بالاعتقال التعسفي.
ويعين المقررون الخاصون والخبراء المستقلون، من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف. وهم لا يعملون في الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجراً منها.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.
اقرأ أيضاً:
تعرضوا للتعذيب ومحاكمات غير عادلة.. الأمم المتحدة تدين إعدام 15 معارضًا في مصر















