“رايتس ووتش” تدعو لحرمان السعودية من مقعد في مجلس حقوق الإنسان
دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للتصويت ضد الخطوات السعودية والصينية للحصول على مقاعد في مجلس حقوق الإنسان بالهيئة، بسبب “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” في الداخل والخارج.
ومن المقرر أن تجري الجمعية العامة للأمم المتحدة انتخابات لـ15 مقعدًا مدتها ثلاث سنوات في مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 دولة يوم الثلاثاء المقبل.
لكن هيومن رايتس ووتش حذرت من أن عدم وجود مرشحين لشغل مقاعد قد يؤدي إلى فوز دول “إشكالية” بشكل افتراضي.
وقالت المنظمة: “حتى الآن، فقط مجموعة آسيا والمحيط الهادئ الإقليمية لديها قائمة تنافسية، حيث تتنافس خمس دول على أربعة مقاعد. وهذا يعني أن الدول المرشحة الأخرى، حتى تلك غير المؤهلة، مؤمنة فعليًا بمقاعد في أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة”.
وبالإضافة إلى السعودية والصين، قالت المنظمة إنه يجب أيضًا رفض طلب روسيا بسبب “جرائم الحرب العديدة في الصراع المسلح في سوريا”.
وقالت المنظمة إن “روسيا، المدعومة في كثير من الأحيان من الصين، استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي 16 مرة لتمكين سوريا من الاستمرار في استخدام الأسلحة الكيماوية مع الإفلات من العقاب، ومنع إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية”.
ورغم إعلان السعودية عن خطط إصلاحية، إلا أنها تواصل استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، بمن فيهم نشطاء حقوق المرأة وغيرهم ممن احتجزتهم وحاكمتهم بشكل تعسفي، وفق المنظمة.
وقال لويس شاربونو، مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في الأمم المتحدة، إن تلك الدول تمارس انتهاك حقوق الإنسان بشكل ممنهج، و”لا ينبغي مكافأتهم بمقاعد في مجلس حقوق الإنسان”.
وقال شاربونو في بيان: “لم ترتكب الصين والسعودية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الداخل فحسب، بل حاولا تقويض نظام حقوق الإنسان الدولي اللذين تطالبان بالانضمام إليه”.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى غياب المساءلة في أعقاب اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله داخل قنصلية المملكة في تركيا بأكتوبر 2018.
وقالت المنظمة إن “33 دولة في الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان نددت بانتهاكات السعودية لحقوق الإنسان ودعت إلى الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيا.
وفي عام 2018 ، طلب محاميان بريطانيان لحقوق الإنسان تعليق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب اعتقال وإخفاء 61 شخصًا.
وحذرت هيومن رايتس ووتش أيضًا من أن المملكة، إلى جانب الصين، لها تاريخ في استخدام مقعدها في المجلس لمنع التدقيق في انتهاكاتها وحلفائها.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن “السعودية هددت بسحب ملايين الدولارات من تمويل الأمم المتحدة للابتعاد عن “قائمة العار” السنوية للأمين العام للانتهاكات ضد الأطفال”.
والتفويض الذي أنشأ مجلس حقوق الإنسان يحث الدول على التصويت للأعضاء الذين يساهمون في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
وبموجب التفويض، يُطلب من أعضاء مجلس حقوق الإنسان أيضًا “الالتزام بأعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان”.
كما تتنافس نيبال وباكستان وأوزبكستان على المقاعد الأربعة المتاحة في مجلس حقوق الإنسان عن مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، إلى جانب الصين والسعودية.















