مصر: جدل بعد الحكم ببرائة المتهمين في قضية تعرية وسحل سيدة مسيحية

مصر – أثار الحكم القضائي الصادر عن محكمة جنايات المنيا في صعيد مصر ببراءة جميع المتهمين في واقعة تعرية وسَحل سيّدة مسيحية مسنّة، حالة من الجدل، خاصة أن المحكمة اعتمدت على التضارب في أقوال الشهود.

ترجع وقائع القضية إلى يوم 20 أيار/ مايو 2016، عندما توجهت مجموعة من الشباب المسلمين في قرية الكرم التابعة لمحافظة المنيا ذات الغالبية المسيحية نحو منزل السيدة المسنة، اعتقاداً منهم أن ابنها الذي سرت إشاعة عن علاقة جنسية بينه وبين سيدة مسلمة موجود هناك، لكن غياب الشاب دفع المتجمهرين إلى تعرية والدته سعاد ثابت وسحلها، فضلاً عن نهب وسرقة خمسة منازل لمسيحيين في القرية.

منذ ذلك الحين، شقت القضية مسارات متوازية، إلى جانب جلسات صلح عرفية لتسوية الأمر، علماً بأن محكمة الجنح قضت بحبس نجل السيدة عاماً واحداً بعد جولتين من المحاكمة بتهمة ممارسة الزنا مع السيدة المسلمة.

فيما قررت النيابة العامة أنه لا وجه لإقامة الدعوى أمام القضاء قبل أن تقبل المحكمة الاستئناف المقدم من ثابت لتبدأ إجراءات محاكمة المتهمين بتهمة هتك العرض.

وصدرت في الجولة الأولى أحكام بحبسهم عشر سنوات، لكنهم في الاستئناف حصلوا على براءة.

واعتمدت النيابة على تحويل الأزمة إلى ثلاث قضايا منفصلة: الأولى دعوى الزنا في العلاقة بين الشاب المسيحي والسيدة المسلمة، والثانية تعرية والدته وسحلها (اتهم فيها ثلاثة فقط)، والأخيرة حرق المنازل (متهم فيها 24 شخصاً).

التي أوشكت على الانتهاء بالتصالح بعد جلسات عرفية شملت تراجع المجنيّ عليهم عن أقوالهم وإقرار التصالح.

وبعد الغضب القبطي من تبرئة الشباب في قضية هتك العرض، أعلن النائب العام، حمادة الصاوي، تحركه لدراسة أسباب البراءة ومدى إمكانية الطعن.

علماً بأن «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، التي كانت من المراكز الحقوقية المعنية بمتابعة الملف، دعت إلى استغلال الحق القانوني في الطعن والقبض على المتهمين، مع عدم الأخذ بالصلح العرفي في وقائع حرق المنازل.

شاهد أيضاً: وُصف بـ”المخيف”.. سحب تطبيق إلكتروني يستطيع “تعرية النساء”!

المصدر – وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى