رويترز: الإمارات تعرقل تفاصيل إشكاليات المصالحة الخليجية

قال دبلوماسيون إن السعودية ومصر بدأتا معالجة القضايا الشائكة مع قطر لإعادة بناء العلاقات مما يهدئ الخلاف العربي، إلا أن الإمارات لم تفعل.

وأوضحت وكالة رويترز في تقريرٍ لها أن قطعت مصر والبحرين والمملكة العربية السعودية العلاقات مع قطر في منتصف عام 2017 بسبب اتهامات بأن الدوحة تدعم الإرهاب – في إشارة واسعة إلى الحركات الإسلامية وهي تهمة تنفيها.

وفي يناير واستجابة لرغبة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب في إعادة إنشاء جبهة عربية موحدة ضد إيران وحرصًا على إقناع الرئيس الجديد جو بايدن أعلنت المملكة العربية السعودية إنهاء مقاطعة قطر وقالت إن حلفاءها الثلاثة انضموا إليها.

ومنذ ذلك الحين اتبعت الرياض والقاهرة نهجًا أكثر واقعية تجاه قطر حيث تحركتا بشكل أسرع من الإمارات والبحرين في استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة. وأعادت جميعها باستثناء البحرين روابط التجارة والسفر مع الدولة الخليجية الصغيرة الثرية.

وقال ثمانية دبلوماسيين أجانب ومصادر إقليمية مطلعة إن المحادثات الثنائية بين قطر والسعودية ومصر لتسوية الخلافات القائمة تتقدم.

لكنهم قالوا إن الحوار مع الإمارات لم يحرز تقدمًا يذكر ولم يبدأ حتى مع البحرين.

وبادرت المملكة العربية السعودية بالسعي لإصلاح العلاقات مع قطر حيث أراد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعزيز موقفه مع بايدن الذي أشار إلى موقف أكثر صرامة بشأن سجل حقوق الإنسان للرياض ودورها في حرب اليمن المدمرة. الدافع الآخر للرياض هو تشجيع الاستثمار القطري في المشاريع السعودية.

وقال جيمس دورسي من مدرسة إس. راجاراتنام للدراسات الدولية ومعهد الشرق الأوسط في سنغافورة لرويترز “الأمر يتعلق بتوصل الأطراف إلى اتفاق لإدارة الصراع وليس حله.”

اقرأ أيضًا: 10 أعوام على عريضة الإصلاح الإماراتية.. وموقعوها وراء القضبان

وأجرت قطر محادثات في الكويت مع مصر والإمارات لوضع جدول أعمال. وتحدث وزيرا الداخلية القطري والمصري عبر الهاتف. وتتواصل المحادثات مع الرياض والتقى وزير الخارجية السعودي بأمير قطر الحاكم في الدوحة هذا الشهر.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية لرويترز “هدفنا أن يعمل الخليج كفريق.” “نحن سعداء بالتقدم الذي أحرزوه … إنه تقارب ناشئ للغاية.”

ولم ترد السلطات السعودية على طلب للتعليق بينما رفضت الإمارات التعليق. قال مسؤول قطري إن هناك اتصالات ثنائية منتظمة جارية وكذلك المناقشات حول وضع العلاقات الدبلوماسية.

وأشار مسؤول مصري إلى تصريحات وزير الخارجية سامح شكري هذا الأسبوع استشهدت برسائل إيجابية من قطر لكن من السابق لأوانه إصدار حكم نهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى