ارتفاع أسعار الخبز في مصر يثير قلق الشعب

صدمت خطط رفع أسعار الخبز لأول مرة منذ 44 عامًا المصريين الذين يكافحون بالفعل من أجل البقاء في بلد حيث كانت الأرغفة تُدعم من الدولة.

وبإعلانه هذا الأسبوع أن الوقت قد حان لرفع أسعار الخبز، يهدف الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحد من برنامج الدعم المكلف الذي يخدم حوالي ثلثي سكان مصر البالغ عددهم 100 مليون نسمة، ويساعد في إبعاد المعارضة السياسية.

“كيف نعيش؟ وكيف ندفع لأبناء أخينا الراحل الذين يعيشون معنا؟”، قالت وفاء بكر في شبرا الخيمة، وهو حي متداعٍ للطبقة العاملة يمتد على أطراف القاهرة.

اقرأ أيضًا: زيادة الضرائب في مصر تقفز إلى 80 مليار$

وقال أحمد سعيد في محافظة الشرقية بدلتا النيل شمال القاهرة ” أسعار الخبز المدعم خط أحمر .. هناك أرامل وأيتام ليس لديهم دخل ثابت”.

ويقع نحو 30 في المائة من المصريين تحت خط الفقر الحكومي، بدخل يقل عن 857 جنيها (54 دولارا) في الشهر، فيما يعاني الكثير من دون مياه جارية أو صرف صحي.

يذكر أن الحد الأدنى للأجور هو 2400 جنيه (153 دولارًا)، لكن هذا لا يتم دفعه أحيانًا في القطاع غير الرسمي، حيث يعمل ثلثا المصريين تقريبًا. بلغت نسبة البطالة 7.2 في المائة في نهاية العام الماضي، وكانت أعلى بشكل مزمن بين الشباب.

لكن الاقتصاديين يقولون منذ سنوات إن على مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم وأكثر دول العالم العربي من حيث عدد السكان، كبح جماح الدعم لتحديث اقتصادها.

وأصبح أسعار الخبز الآن أثقل من أي وقت مضى على الميزانية حيث أدت تقلبات العرض إلى ارتفاع أسعار القمح العالمية خلال جائحة فيروس كورونا.

كما تم تحديد أسعار الخبز بنحو 45 مليار جنيه مصري (2.9 مليار دولار)، أي ما يزيد قليلاً عن نصف فاتورة دعم المواد الغذائية، للسنة المالية المنتهية في يونيو. يمثل هذا ما يقرب من 1.8 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي.

وقال السيسي خلال تصريحات متلفزة عند افتتاح مصنع لإنتاج المواد الغذائية يوم الثلاثاء “حان الوقت لزيادة سعر الرغيف من فئة 5 قروش (0.32 سنت أمريكي)”، في إشارة إلى رغيف دائري وزنه 90 جرامًا.

وقال السيسي إنه يأمل ألا تلقى الأخبار بشكل سيئ وأن الحكومة لا تخطط لزيادة كبيرة. “إنه لأمر لا يصدق بيع 20 رغيفًا بسعر سيجارة.”

وخفضت الحكومة بالفعل دعمها للكهرباء والوقود، مما أدى إلى زيادات سنوية في أسعارها منذ عام 2016 كجزء من إصلاحات السوق المرتبطة بالتمويل من صندوق النقد الدولي.

ولطالما توخت الحكومات المصرية الحذر عندما يتعلق الأمر بسعر الخبز، والذي اشتق اسمه في العامية المصرية من الكلمة العربية التي تعني “الحياة”.

وأدت محاولة الرئيس أنور السادات في عام 1977 لزيادة أسعار الخبز إلى أعمال شغب مميتة في جميع أنحاء مصر لم تهدأ حتى تم إلغاء القرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى