خمسة ملايين يمني على بعد خطوة واحدة من المجاعة

حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة المنتهية ولايته إلى اليمن من أن خمسة ملايين يمني “على بعد خطوة واحدة من المجاعة الحقيقية”.

وأضاف أن هناك 20 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية وهو رقم قياسي.

اقرأ أيضًا: تقرير: الصراع والفقر يُضاعف معاناة مستشفيات اليمن

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث لمجلس الأمن الدولي: “المجاعة ليست مجرد مشكلة غذائية، إنها أحد أعراض انهيار أعمق بكثير”.

وقال: “كل مشاكل اليمن اندمجت في مشكلة، وتتطلب رداً شاملاً”.

ودعا مندوبو مجلس الأمن إلى وقف عاجل لإطلاق النار في اليمن للسماح لعمال الإغاثة الإنسانية بدخول البلاد. قال مارتن غريفيث خلال إيجاز أمام الأمم المتحدة: “الحرب تلقي بظلالها على كل شيء بما فيها المجاعة”.

وتسبب القتال في محافظة مأرب في مقتل آلاف المدنيين، مما دفع المنظمات الإنسانية للتنديد بالعنف والمطالبة بتقديم مساعدات إنسانية فورية لتجنب خطر المجاعة.

ويحتاج نحو 15 مليون شخص إلى الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي، بينما تنتشر الأمراض التي يمكن الوقاية منها بين السكان بسبب انهيار الخدمات العامة، بما في ذلك الكوليرا و Covid-19.

بالإضافة إلى ذلك، دفع الانهيار الاقتصادي المطول 80٪ من المدنيين إلى تحت خط الفقر، وفقًا لمنظمات الإغاثة.

يذكر أن خمسة ملايين شخص على بعد خطوة واحدة من المجاعة والدخل آخذ في الاختفاء بسرعة، ولا سيما رواتب موظفي الخدمة المدنية الذين يشكلون ربع السكان. ويرجع ذلك جزئيًا إلى انهيار العملة اليمنية مع اعتماد اليمن على السلع المستوردة.

وفي جميع هذه الأحداث، يكون الأطفال هم الأكثر تضررًا.

وقالت هنريتا فور، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة: “إن كونك طفلة في اليمن هي مادة من الكوابيس”. هناك الآن حوالي 2.6 مليون طفل نازحون داخلياً.

يُشار إلى أن اليمن مقسم بين الحكومة المعترف بها دوليًا ومقرها في الجنوب والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على معظم الشمال والمراكز الحضرية الرئيسية في البلاد.

ولجأت الحكومة المدعومة من السعودية، والتي تكافح لدفع رواتب القطاع العام، إلى طباعة النقود لتغطية العجز والمجاعة.

كما أعاقت القيود البحرية والجوية التي فرضها التحالف على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، بما في ذلك ميناء الحديدة الرئيسي في البلاد، استيراد الوقود والسلع الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى