مالطا تهاجم تقرير للأورومتوسطي بشأن انتهاكات خفر السواحل الليبي ضد طالبي اللجوء

هاجم وزير الخارجية المالطي إيڤاريست بارتولو تقرير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بشأن انتهاكات السلطات الليبية ضد المهاجرين وطالبي اللجوء.
وصرح بارتولو في مقال له بجريدة “إندبندنت” المالطية، بانه يجب الحذر من “شيطنة” خفر السواحل الليبي ووقف التعاون الأوروبي معه بسبب ما قد تحمله الخطوة من انعكاسات سلبية على إدارة ملف الهجرة.
وشدد بارتولو على ضرورة أن تكون هناك أرضية مشتركة للثقة بين جميع الجهات الفاعلة لإيجاد حلول للهجرة والذهاب إلى أجندة إيجابية.
ودعا الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي إلى التعاون بصبر ومثابرة مع السلطات الليبية للاعتراف بوضع المفوضية السامية للاجئين والمنظمة الدولية للهجرة وإشراكهما في إدارة مراكز استقبال المهاجرين.
وأكد الوزير المالطي على ضرورة بناء الثقة أولاً بين الاتحاد الأوروبي وليبيا وإعادة ضبط العلاقات معهم، معتبرا “احترام الاتحاد الأوروبي لنفسه وشيطنة السلطات الليبية التي تتعامل مع الهجرة ووقف التعاون مع خفر السواحل سيكون لهما نتائج عكسية ويزيدان الوضع سوءًا”.
وأضاف أن “من مصلحة ليبيا أن تصبح آمنة لليبيين والمهاجرين في ليبيا ويجب علينا جميعًا مساعدة ليبيا في أن تصبح كذلك”.
من جهته عقب رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده على تويتر بأن “حرص مالطا على دور جوهري لخفر السواحل الليبي في صد المهاجرين وطالبي اللجوء عبر البحر لا يعني البتة الصمت على انتهاكات خفر السواحل”.
وذكر عبده أن “موقف الوزير المالطي تجاه الشهادات التي أوردها المرصد الأورومتوسطي مؤسف وكشف تلك الفظائع لا يعني نية مبيتة لشيطنة خفر السواحل”.
حرص مالطا على دور جوهري لخفر السواحل الليبي في صد المهاجرين وطالبي اللجوء عبر البحر لا يعني البتة الصمت على انتهاكات خفر السواحل. موقف الوزير تجاه الشهادات التي أوردها المرصد الأورومتوسطي مؤسف وكشف تلك الفظائع لا يعني نية مبيتة لشيطنة خفر السواحل https://t.co/kVCOQ5DuRk
— Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) December 30, 2021
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اتهم في تقرير له قبل نحو أسبوعين، السلطات الليبية بارتكاب انتهاكات ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، سواء أثناء عمليات الصد والإرجاع أو في السجون ومراكز الاحتجاز متحدثا عن انتهاكات مروّعة بحقهم.
ويشمل ذلك حالات الاحتجاز التعسفي، والمعاملة غير الإنسانية، وعمليات الابتزاز المالي المنتشرة على نطاق واسع داخل السجون ومراكز الاحتجاز في ليبيا.
وندد المبعوث الخاص للمفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين، فنسنت كوشيتيل، بما جاء في تقرير المركز الأورومتوسطي واصفا ذلك بـ”الادعاءات الخطيرة”، بما في ذلك الأشخاص الذين تُركوا ليموتوا في البحر، بينما تم إنقاذ آخرين، واستغلال المُحتجزين من قبل الحراس في مراكز الاحتجاز. وطالب المسؤول الأممي بالتحقيق المناسب بشأن ممارسات الفساد الحاصلة في مراكز الاحتجاز.
دور خفر السواحل الليبي في زيادة أعداد وفيات المهاجرين
وفي عام 2016 أيضًا، ومع اكتساب الأحزاب اليمينية المتطرفة شعبية وارتفاع موجة العداء للمهاجرين، اتخذت أوروبا قرارًا مفاجئًا بالاستعانة بمصادر خارجية لإسناد مسؤوليات مراقبة الحدود إليها، وكان الشريك الجديد: خفر السواحل الليبي.
أرسل الاتحاد الأوروبي الأموال والقوارب ونظم بعض الدورات التدريبية لخفر السواحل اللليبي بهدف وقف وصول موجات الوافدين إلى الشواطئ الأوروبية.
ولكن في حين أن الشراكة مع ما يسمى بخفر السواحل الليبي كانت فعالة في خفض عدد الوافدين إلى إيطاليا – انخفض الرقم من 144000 في عام 2017 إلى 46000 في عام 2018 – إلا أن هذا كان يعني من ناحية أخرى زيادة معدلات خطر الوفاة على طريق وسط البحر المتوسط الذي يسلكه المهاجرون.
فوفقًا لتقرير صدر مؤخراً عن المنظمة الدولية للهجرة، لقي شخص واحد -من بين 35 شخصًا يحاولون العبور- حتفه في عام 2018، مقارنةً بشخص واحد من بين كل 50 شخصًا في عام 2017.
وتطول قائمة الاتهامات الموجهة لخفر السواحل الليبي: من انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والعنف وإعاقة جهود المتطوعين لتنفيذ عمليات الإنقاذ.
وتتألف قوات خفر السواحل الليبية من عدة جماعات مسلحة كانت في الغالب مليشيات سابقة تورطت في شبكات لتهريب البشر. ولا ينبغي أن يكون ذلك مفاجئاً، ذلك أن ليبيا تشهد صراعاً مستمراً منذ سقوط معمر القذافي في عام 2011.















