واشنطن تهدد الحوثي بعقوبات رادعة بعد استهدافهم الإمارات

هدّدت الولايات المتّحدة بفرض عقوبات جديدة على المتمرّدين الحوثيين في اليمن بعد الهجمات التي نفّذوها في الآونة الأخيرة واستهدفت على وجه الخصوص الإمارات العربية المتّحدة.
وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين: “لقد اتّخذنا خطوات عدّة، بما في ذلك خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية، وأتوقّع أن نتّخذ خطوات إضافية في ضوء الهجمات المدانة التي شنّها الحوثيون، انطلاقاً من اليمن، في الأيام والأسابيع الأخيرة”.
وتتعرّض الإدارة الأميركية لضغوط متزايدة لإعادة إدراج المتمرّدين اليمنيين المدعومين من إيران على قائمتها السوداء لـ”المنظمات الإرهابية”.
إزالة اسم الحوثيين من القائمة الأميركية السوداء كان أحد أول القرارات التي أصدرها الرئيس جو بايدن في مجال السياسة الخارجية لدى وصوله إلى البيت الأبيض قبل عام.
واتخذ بايدن هذه المبادرة في محاولة منه لإتاحة المجال أمام الدبلوماسية لإنهاء الحرب الدائرة في اليمن بالإضافة إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمرّدين.
لكنّ المساعي الدبلوماسية فشلت والحرب لا تزال على أشدّها بين المتمرّدين المدعومين من إيران والقوات اليمنية الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية.
وتعد الهجمات غير المسبوقة على الإمارات حليفة الولايات المتحدة تصعيدا للحرب الدائرة في اليمن منذ سبع سنوات.
وكان الحوثيين يركزون هجماتهم عبر الحدود على السعودية لكنهم مدوا الهجمات إلى الإمارات الشهر الماضي بعد أن انضمت قوات يمنية مدعومة من الإمارات لمقاتلة الحوثيين في أقاليم منتجة للنفط.
ويقول بعض المحللين إنه إذا تأكد إعلان ألوية الوعد الحق للمسؤولية سيكون ذلك بمثابة تحول في عنف الفصائل التي تسعى لمساعدة إيران ضد الغرب ودول الخليج العربية.
وقال مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في تغريدة على تويتر “إذا كانت ألوية الوعد الحق قد خرجت من كمونها ونفذت بالفعل هجمات بطائرات مسيرة على الإمارات… فإن هذه العملية إما تكون بتوجيه من إيران أو على الأقل سمحت بها إيران”.
ودعت دول الخليج العربية السنية القوى العالمية التي تسعى لإنقاذ اتفاق نووي مع إيران للتعامل كذلك مع حروب إيران بالوكالة في المنطقة وبرنامجها الصاروخي.
ولم تعلق إيران بشكل مباشر على الهجمات التي تعرضت لها الإمارات لكنها دعت إلى حل سياسي لأزمة اليمن.
وبحث وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أزمة اليمن مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في محادثة هاتفية يوم الأربعاء.
وقلصت الإمارات وجودها العسكري في اليمن بشكل كبير في عام 2019 وتعاملت مع إيران في إطار جهود تخفيف التصعيد مدفوعة بدرجة كبيرة بأولويات اقتصادية.















