منظمة دولية : توقف المساعدات يهدد حياة ملايين الأطفال في اليمن
حذرت منظمة إنقاذ الطفولة في بريطانيا من أن نحو 4.3 مليون طفل في اليمن سيخسرون جميع المساعدات الإنسانية في الشهر المقبل مع تراجع تعهدات المانحين، مما يهدد بتوقف تقديم المساعدات المنقذة لحياة الملايين في هذا البلد الفقير الذي يشهد حربا دامية منذ سبع سنوات.
وقالت المنظمة الدولية المعنية برعاية الأطفال على تويتر “من المرجح أن يخسر نحو 4.3 مليون طفل في اليمن جميع المساعدات الإنسانية في مارس وفقا لبيانات الأمم المتحدة … مع استمرار الصراع في الازدياد”.
وأكدت إنقاذ الطفولة أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر في حرب اليمن وهم بحاجة ماسة إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة هذا العام.
وأضافت ” إن طفلا يموت كل عشر دقائق في اليمن بسبب أمراض يمكن الوقاية منها مثل الإسهال وسوء التغذية والتهابات الجهاز التنفسي،وهناك نحو 15.4 مليون شخص يفتقرون إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي”.
وكان قد أعلن برنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، أنه سيخفض الحصص الغذائية في اليمن لثمانية ملايين شخص ابتداءً من شهر يناير 2022 ، بسبب نقص التمويل، بينما يواجه البلد الفقير الذي يتعرّض لعدوان، خطر مجاعة كبرى.
وحذر البرنامج في بيان له من “نفاد الأموال” لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية لـ 13 مليون شخص، مضيفا أنه “اعتبارا من يناير، سيحصل ثمانية ملايين على حصص غذائية مخفضة، بينما سيحصل خمسة ملايين شخص من المعرضين لخطر الانزلاق نحو المجاعة، على الحصة الكاملة”.
وأوضح البيان “ستحصل العائلات بالكاد على نصف الحد الأدنى من الحصص الغذائية اليومية من برنامج الأغذية العالمي” الشهر المقبل، مشيرا إلى أنه “بدون تمويل جديد، لن يكون من الممكن تجنب إجراء تخفيضات أكثر حدة في القريب العاجل”.
وقالت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كورين فليشر، “في كل مرة نخفض فيها كمية الطعام، نعلم أن المزيد من الأشخاص الذين يعانون بالفعل من الجوع ومن انعدام الأمن الغذائي سينضمون إلى ملايين يتضورون جوعا”.
وتابعت “لكن الأوقات العصيبة تتطلب اتخاذ تدابير يائسة، وعلينا أن نوسع مواردنا المحدودة ونعطي الأولوية. نركز على الأشخاص الذين هم في أشد الحالات خطورة”.
وتشهد البلاد منذ سبع سنوات حرباً طاحنة بين القوات الحكومية بدعم من السعودية، التي تدخلت في مارس 2015 بذريعة إعادة الحكومة الشرعية، وبين مليشيات الحوثي التي انقلبت على الحكومة في سبتمبر 2014.
وقد أدت هذه الحرب لمقتل 377 ألف شخص، وخلفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بعد أن أصبح 80 بالمئة من السكان بحاجة ماسة للمساعدات، بحسب الأمم المتحدة.
وكان قد حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة المنتهية ولايته إلى اليمن من أن خمسة ملايين يمني “على بعد خطوة واحدة من المجاعة الحقيقية”.
وأضاف أن هناك 20 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية وهو رقم قياسي.















