أوروبا تسعى للسيطرة على الغاز الليبي مع توقف تدفق الغاز الروسي

منذ بدء الغزو الروسي على أوكرايا و إنقطاع إمدادت الغاز عن أوروبا ، سعت دول أوروبا وأمريكا بشكل حثيث لتعويض نقص الإمدادت من خلال حث الدول المنتجة للنفط زيادة كميات إنتاجها اليومية.
ومنذ إندلاع الحرب على أوكرانيا كثر الحديث عن ليبيا كأحد المصادر البديلة التي قد تلجأ لها أوروبا لتعويض هذا النقص في حال توقفت إمدادت الغاز الروسية مما ينذر بارتفاع غير مسبوق للأسعار.
خصوصاً مع وجود خط غاز بحري يربط القارة العجوز بليبيا منذ سنوات عبر الشواطئ الإيطالية.
واعتبر مراقبون أن وجود خط الغاز أحد دوافع الدب الروسي للتدخل في ليبيا ودعم مليشيات خليفة حفتر ومحاولة السيطرة على الغاز الليبي كورقة ضغط إضافية على أوروبا.
ما دفع العديد من دول أوروبا لإجراء مفاوضات مع السلطات الليبية لزيادة كميات الغاز المستخرجة وضخه في الخط البحري “غرين ستريم” الذي يربطها بإيطاليا وسط تساؤلات حول امتلاك ليبيا لاحتياطي غاز يمكن أن يعوض نقص الإمدادت.
بدوره أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا ميغيل بوينو أن ” أوروبا ستتأثر كثيراً بالأزمة الأوكرانية لاعتمادها على أكثر من 40 في المئة من الغاز الروسي “.
وقال إن “المناقشات حول هذا الأمر تجري حاليا بين روما وطرابلس في إطار زيارة على أعلى مستوى لاتخاذ إجراءات عاجلة ، ومن المتوقع أن تبدأ بعض الدول الأوروبية الاستثمار في النفط الليبي”.
وقالت مصادر رسمية إيطالية ، في الأيام القليلة الماضية ، إن الحكومة الإيطالية تريد زيادة الواردات من ليبيا ، كبديل للغاز الروسي التي ستنخفض بنحو 50٪ في غضون شهرين .
على الرغم من أن ليبيا لا يمكنها سوى تلبية الطلب الصغير على إيطاليا بمقدر بنسبة 2.5٪. فقط من إجمالي الطلب اليومي و يأتي معظمه من روسيا ، ثم الجزائر وقطر.
وقال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو إن إيطاليا ” نعتزم زيادة واردات الغاز من ليبيا والجزائر كبديل للغاز الروسي”.
وتابع: “تنوي إيطاليا زيادة وارداتها من الغاز من دول أخرى ليحل محل الغاز الروسي ، وستخفض روما مشترياتها بنحو النصف في غضون شهرين”.
وأضاف دي مايو: “روما لديها شركاء في العالم وستزداد استيراد الغاز المسال من الجزائر وليبيا عبر خطوط الأنابيب”.
وعلى الرغم من إبداء رئيس المؤسسة الليبية للنفط مصطفى صنع الله التجاوب مع هذه الطلبات قائلاً إن “ليبيا تملك موقعاً استراتيجياً لقربها من السوق الأوروبية، ولديها احتياطات كبيرة من النفط والغاز”.
إلا أن الأرقام تتحدث عن صعوبة تعويض ليبيا واردات الغاز الروسي إلى القارة الأوروبية.















