وثائق تكشف مطالبة بوش عام 1989 بتقديم مساعدات للعراق لتشجيع صدام حسين على الاعتدال

كشفت صحيفة أميركية أن الرئيس جورج بوش طالب في عام 1989 بتقديم مساعدات للعراق لتشجيع صدام حسين على الاعتدال.

وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) أمس إن بوش طالب بذلك في توجيهات سرية خاصة بمنطقة الخليج جاء فيها أن على واشنطن أن تقدم حوافز اقتصادية وسياسية لصدام بهدف دفعه للاعتدال وزيادة النفوذ الأميركي في العراق.

وحذرت توجيهات بوش التي نشرت أجزاء منها الصحيفة العراق من معاودة استخدام الأسلحة الكيميائية كما حذرته من استخدام الاسلحة البيولوجية وتطوير الاسلحة النووية.

ولمحت التوجيهات الى انه في حال عدم التفات العراق لهذه التوجيهات فسيواجه عقوبات اقتصادية وسياسية من جانب الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها.

ووصفت الوثيقة ايران لا العراق بانها الخطر الرئيسي على المنطقة.

وكانت هذه التوجيهات وهي بمثابة ارشادات عملية للسياسة الاميركية الى ان غزو العراق الكويت في اغسطس عام 1990 محور مناقشة دارت حول تجاهل الولايات المتحدة.

المؤشرات ظهرت في اعقاب الحرب الايرانية العراقية تدل على ان العراق كان يستعد لضرب جيرانه وجاء في تلك التوجيهات “العلاقات الطبيعية بين الولايات المتحدة والعراق ستخدم مصالحنا على المدى البعيد وتعزز الاستقرار في الخليج والشرق الاوسط”.
كانت العلاقات الأميركية – العراقية طبيعية قبل عام 1990، تبادل مصالح تجارية وغير تجارية، لم يكن السلاح من ضمنها لأن مشكلة العراق ارتباطه تسليحياً بالاتحاد السوفييتي، مثلما كانت عليه كل من مصر وسوريا لينهار فجأة عام 1990.
ستظل جريمة الغزو الأميركي للعراق عام 2003 نقطة سوداء في العمر السياسي للدولة الأميركية تضاف إلى البركة السوداء التي غرقت فيها المهابة الأميركية في عنفوانها بفيتنام.
فآثارها ما زالت حيّة في ذاكرة الأميركيين من خلال توثيقات هوليوود السينمائية وروايات وقصص المبدعين من الكتاب وذكريات الجنود الذين خلفوا أصدقاء وزملاء لهم في تلك الحرب غير المبررة.
كذلك قرار الانسحاب المرتبك من أفغانستان، والأكثر دراماتيكية الانسحاب من العراق بعد تركهما للفوضى التي ما زالت مستمرة بصورة أكثر وحشية.
وفقدت الولايات المتحدة -وفقا لأرقام البنتاغون- 4487 عنصرا بالعراق منذ الغزو حتى الانسحاب، بينما تجاوز عدد الذين أصيبوا خلال العمليات العسكرية 32 ألف عنصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى