تساؤلات حول استثمار السعودية في شركة كارنيفال للسفن السياحية وعلاقته بجهود التطبيع

تلاحق استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يرأسه ولي العهد محمد بن سلمان في شركة كارنيفال للسفن السياحية الكثير من التساؤلات وعلاقة ذلك بجهود التطبيع مع إسرائيل، وذلك بعد الكشف عن مالكي الشركة و الأشخاص المقربون منها.
وتتضمن التساؤلات المثارة هل يهدف استثمار صندوق الاستثمارات العامة إلى الربح المالي ، أم أنه إمعان في التطبيع غير المباشر مع داعمي الاحتلال ومحاولة لإنقاذ مالكي شركة كارنيفال من الغرق؟.
حيث نشرت شبكة CNBC أن شركة كرنيفال الأمريكية لتشغيل سفن الركاب تجري مناقشات أولية لبيع علامتها التجارية البحرية الفاخرة للغاية Seabourn إلى صندوق الثروة السيادية السعودي.
وأعلنت الشبكة أن المحادثات بين شركة كرنفال و صندوق الثروة ما زالت جارية، وفي حال إتمامها فإن صفقة بهذا الحجم ستمنح السعودية بصمة أقوى في صناعة الرحلات البحرية.
وأشارت إلى أن الشركة “ستكون مستفيداً كبيراً من خلال التمويل الضخم الذي ستحصل عليه، حيث خسرت أسهمها أكثر من 40% في الأشهر الثلاثة الماضية”.
وتأتي محادثات بيع الشركة لعلامتها التجارية سيبورن بعد أقل من أسبوع من جمع الشركة أكثر من مليار دولار في سوق الديون بعائد 10٪.
استثمار سعودي مشبوه
تأسست شركة كارنيفال عام 1972م على يد تيد أريسون وابنه ميكي أريسون وكانت ولازالت تدار من قبلهم.
ولد تيد أريسون في تل أبيب عام 1924م لأسرة ذات أصول رومانية، حيث انتقل جديه إلى فلسطين عام 1882م.
وعندما بلغ تيد 16 سنة التحق بالجيش البريطاني في فلسطين، ثم التحق بعدها بالكتيبة اليهودية للمشاركة في الحرب العالمية الثانية في إيطاليا.
كما شارك تيد في “حرب الاستقلال” واستمرت خدمته في جيش الاحتلال حتى عام 1952.
بعد خدمته في الجيش انتقل للولايات المتحدة الأمريكية حيث أسس كارنيفال وترأسها حتى عام 1990م حيث تقاعد وعاد لفلسطين المحتلة وتوفي عام 1999م.
أما ابنه ميكي فهو من مواليد تل أبيب في عام 1949م، وقد شغل منصب الرئيس التنفيذي لمدة 34 عام حتى ترك منصبه عام 2013، لكنه استمر برئاسة مجلس إدارة الشركة حتى الآن.
المثير في الأمر أن صلات وطيدة تربط بين ميكي أريسون ودونالد ترمب الذي كان أحد الضيوف وقت تدشين إحدى سفن كارنيفال في 2005.
ومقابل تمويل ميكي لبرنامج ترمب الشهير The Apprentice، فقد أبدى ترمب رغبته في إنقاذ قطاع الكروز في أمريكا وقت جائحة لكورونا فمن الذي دفع ثمن هذا الإنقاذ؟
ومن الصدف غير الطريفة، أن حفيدة تيد سارة أريسون (رئيسة مؤسسة أريسون للفنون في ميامي) عملت على إخراج فيلم (Desert Dancer) في 2014م وهو الذي عمل عليه أيضا الرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي محمد التركي (ابن أخ أمين جدة صالح التركي المسؤول عن تهجير سكان جدة ومكة المكرمة).















