الإمارات ترحل 40 من الأمهات والحوامل الى أوغندا بعد احتجازهم في ظروف قاسية

تأكيداً لما نشرته مؤسسة إمباكت عن احتجاز وسوء معاملة مئات من العمال الأفارقة

قالت مصادر مطلعة أن الإمارات قامت بترحيل ما لا يقل عن 45 أوغنديًا ، معظمهم من النساء الحوامل والأمهات مع الأطفال، يوم الاثنين 5 سبتمبر من الإمارات بعد عدة أسابيع من الاحتجاز في سجن دبي المركزي (العوير).

وكانت قد كشقت مؤسسة إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان عن احتجاز وسوء معاملة مئات من العمال الأفارقة، أغلبهم أوغنديون، في سجن العوير في العاصمة الإماراتية دبي، تمهيدًا لترحيلهم قسرًا إلى بلدانهم.

وقال “موقع نيو فيجن” الأفريقي أن النساء الأوغنديات الذين جرى ترحيلهم كانوا جزءًا من أكثر من 1000 أوغندي تم سجنهم في سجن العوير في ظروف سيئة ، بانتظار معالجة وثائق سفرهم وإعادتهم إلى أوغندا.

يذكر أن أوغندا تكسب 900 مليون دولار سنويًا من تحويلات المواطنين العاملين في الشرق الأوسط ، وفقًا لبيتي أميني ، وزيرة النوع الاجتماعي والعمل والتنمية الاجتماعية.

وبررت الإمارات الإجراء بحق العمال الأفارقة، ومعظمهم من النساء اللواتي ذهبن للبحث عن عمل في الشرق الأوسط ، ويقيمون في شوارع دبي ومدن أخرى ، بدون تأشيرة وجوازات سفر.

فيما أشارت المصادر أنه جرى احتجاز المئات من العمال الأفارقة و ترحيلهم قسراً جواً إلى بلدانهم الأصلية، حيث غادرت المجموعة الأولى المكونة من 29 من المرحلين مطار دبي الدولي في 24 أغسطس ووصلت إلى مطار عنتيبي الدولي في أوغندا.

بدوره قال هنري ماييغا ، القنصل العام الأوغندي في دبي أنه تم إخراج جميع النساء الحوامل من مركز العوير وإعادتهم الى أوغندا يوم الإثنين الماضي.

وأضاف أنه بعد الحصول على المزيد من استمارات السفر من وزارة الشؤون الداخلية في كمبالا ، كان هناك أمل في اخراج المزيد من الأوغنديين من مراكز الاحتجاز في دبي و اعادتهم إلى ديارهم .

وقال ماييغا إن هناك أكثر من 400 امرأة في مركز الاحتجاز بالعوير و 160 رجلا، فيما أعرب عن قلقه جراء ظروف الاحتجاز التي يتعرض لها العمال الأوغنديين في العوير.

وتابع ماييغا إن معظم الأوغنديين الذين تقطعت بهم السبل كانوا ضحايا للاتجار بالبشر خدعهم عملاء محليون وغيرهم من الأشخاص عديمي الضمير في أوغندا لتوظيفهم في الشرق الأوسط.

لكن خلال الفترة التي مكثوا فيها هناك ، فشل الكثيرون في الحصول على الوظائف الموعودة ، وبسبب عدم وجود دخل لدفع إيجار وشراء الطعام ، تحولوا إلى متسولين.

وقال أحد العائدين إنه بينما كان الرجال يجدون صعوبة في الحصول على وجبات ، أُجبرت الفتيات على اللجوء إلى الجنس التجاري أو التعايش القسري مع رجال من دول أفريقية أخرى من أجل البقاء على قيد الحياة.

وأضاف “مكثت في دبي لمدة عام ونصف ، لكنني رأيت العديد من زملائي يشاركون في الجنس التجاري ، فقط للحصول على ما يأكلونه وربما يكونون قد حملوا ، ولكن بدون رجال حقيقيين مسؤولين عن الحمل “.

وهو ما أكدته مؤسسة إمباكت في تقريرها معن ظاهر العنصرية والاستغلال التي تصاعدت بشكل كبير خلال الأعوام الماضية، في ظروف عمل أشبه بالعبودية لعمال أفارقة في دولة الإمارات.

وأظهرت تحقيقات المؤسسة وإفادات حصلت عليها، وجود أدلة على أن عمالاً أفارقة من المخطط طردهم بالقوة قريباً يواجهون معاملة قاسية، ومحاصرون في ظروف مزرية في مراكز المهاجرين.

والتي أدت بحسب إمباكت الى وفاة عامل نيجيري واحد على الأقل في 22 أغسطس 2022 في دولة الإمارات، محذرة من أن يواجه العمال الآخرون المصير نفسه في سجن العوير المركزي في دبي حيث يتم احتجازهم في ظروف سيئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى