ليز تراس تستقيل من رئاسة الحكومة وحزب المحافظين

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، الخميس، استقالتها من منصبها، وإجراء انتخابات الأسبوع المقبل لاختيار خلف لها، بعد مواجهتها النكسة تلو الأخرى وصولا إلى استقالة وزيرة الداخلية والجلسة الصاخبة الأخيرة في البرلمان.
وأصبحت تراس صاحبة أقصر مدة في رئاسة الوزراء في تاريخ بريطانيا إذ تولت المنصب في 6 سبتمبر الماضي، قبل 44 يوما فقط .
وقالت تراس في كلمة لها: “رغم ذلك، ونظرًا إلى الوضع، اعترف أنه لا يمكنني الوفاء بالتفويض الذي تم انتخابي على أساسه من قبل حزب المحافظين” .
وأضافت: “لذا تحدثت مع جلالة الملك لاطلاعه بأنني سأستقيل من قيادة حزب المحافظين.
وقد ارتفعت تكاليف الاقتراض في بريطانيا منذ أن تولت ليز تراس منصبها رئيسة للوزراء، عقب الميزانية المصغرة التي أعلنتها، وتراجعت عنها بعد اضطراب السوق وانهيار سعر الجنية الاسترليني، كما أقالت وزير المالية في حكومتها.
وتزايدت الضغوط على رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس مما أدى إلى إعلانها الاستقالة، ويأتي هذا بعد أيام من الاضطرابات والفوضى السياسية والاقتصادية، وطالب أكثر من 13 برلمانيا من الحزب الحاكم صراحة بإقالة تراس، واستقالت يوم الأربعاء مسؤولة
كما استقالت وزيرة الداخلية، وكتبت رسالة لمحت فيها إلى أن من يخطئ يجب أن يستقيل.
ووردت أنباء أيضا عن أن نواب من حزب المحافظين قد عوملوا بقسوة للضغط عليهم للتصويت دعماً للحكومة في البرلمان.
وفي اول رد فعل اقتصادي لاستقالة رئيسة الوزراء ارتفع الجنيه الإسترليني وأظهرت أسواق المال ارتياحا.
وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.13 دولار أمريكي، قبل أن تلقي خطاب الاستقالة، تجاوبا مع تقارير أكدت احتمال التنحي.
على الصعيد الدولي، أثارت أنباء استقالتها ردود فعل سريعة من قادة العالم.
وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه على المستوى الشخصي، كان حزيناً لرؤية زميلته ترحل، لكن الشيء الأكثر أهمية هو أن تجد بريطانيا الاستقرار في أسرع وقت ممكن.
اما رئيس الوزراء الأيرلندي، ميشيل مارتن، أكد على الحاجة إلى الاستقرار خاصة مع الحرب في أوكرانيا وآثارها الاقتصادية، وأعرب عن أمله في العثور قريبا على خليفة لها.
في روسيا لم يكن هناك تعاطف كبير مع تراس، ورحبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية برحيلها، قائلة: “لم يعرف التاريخ البريطاني مثلها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى