الإمارات تتطلع لتولي نورا الكعبي منصب مدير عام اليونسكو في منافسة السعودية هيفاء المقرن

كشف موقع “إنتليجنس أونلاين” الاستخباراتي، عن سعي الإمارات لتعيين الإماراتية نورا الكعبي مديرا عاما لمنظمة اليونسكو، المنصب الأعلى في منظمة التعليم والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة، ومقرها باريس .
وقال الموقع الاستخباراتي أن منذ تولي “محمد بن زايد” رئاسة الدولة، فقد شهد مايو من العام الماضي، تنحي “نورا الكعبي” من منصبها كوزيرة للثقافة بينما لا تزال وزيرة دولة مع حقيبة لم يتم الإعلان عنها بعد.
وأشار الموقع أن منصب مدير اليونسكو الذي تشغله حاليا الفرنسية “أودري أزولاي” سيكون شاغرا في عام 2025 بعد انتهاء فترتين مدتهما أربع سنوات.
من جهة أخرى، يشير التقرير إلى أن “الكعبي” أصبحت وزيرة للثقافة لدولة الإمارات في يوليو/تموز 2020، وتم استبدالها في هذا المنصب بـ”سالم القاسمي”، زوج سفيرة أبوظبي في باريس، “هند العتيبة”، وشقيقة “يوسف العتيبة” سفيرها في واشنطن.
وترأس “القاسمي”، عضو أسرة الشارقة الحاكمة، وفد الإمارات إلى اليونسكو منذ سبتمبر 2021.
ولا تعتمد “الكعبي” على الجهود المحلية في الوصول لهدفها؛ بل على فرع شركة “بروجيكت أسوسيتشز” للاستشارات الاستراتيجية في باريس، والتي عملت مع حكومة الإمارات لفترة طويلة وشاركت في حملات التأثير في الولايات المتحدة ضد قطر والإخوان المسلمين تحت قيادة “بيترو فيمونت”، وهو شخص على دراية بمنظومة الأمم المتحدة بعد العمل مع الوفد الإيطالي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
كما يقوم المستشار الفرنسي الليتواني الشاب “باوليوس رامانوسكاس” بتنسيق فريق الشركة الذي يعمل على إنجاج حملة “الكعبي”.
وقد عمل في مكتب الرياض التابع للشركة الأمريكية “إي بي كو وورلد وايد” في الفترة بين 2017-2018.
ويؤكد التقرير هنا أن خوض الإمارات لهذا الغمار لا يقتصر على تنمية نفوذها في المجتمع الدولي فحسب، بل يدخلها أيضا في تنافس مع السعودية.
حيث كشف موقع “إنتليجنس أونلاين” في سبتمبر الماضي أن المملكة العربية السعودية تعمل على تنفيذ استراتيجية تأثير سرية، تستهدف قيادة (اليونسكو)، في إطار سعيها لأن تصبح وجهة سياحية عالمية، وفق أهداف رؤية 2030.
وبحس الموقع فإن مندوبة السعودية الدائمة باليونسكو “هيفاء بنت عبد العزيز المقرن”، الاسم البارز في خطة المملكة لقيادة المنظمة، باعتبار أنها شغلت منصب المستشارة السابقة لوزارة الاقتصاد وعلى إطلاع واسع في بنية المنظمة.
وأشار الموقع أن هيفاء المقرن كانت مسؤولة عن تنظيم أول اجتماع لوزراء الثقافة خلال قمة لمجموعة الـ20، ولذا تعول عليها السعودية كثيرا في قيادة المنظمة التابعة للأمم المتحدة.
وبحسب المصادر، فإن استراتيجية الرياض تتضمن الترويج لتاريخ السعودية وثقافتها ومزاراتها عبر اليونسكو.
مشيرة إلى أن مندوبة المملكة تولت منصبها عند انتخاب السعودية لعضوية لجنة التراث العالمي والمجلس التنفيذي لليونسكو في عام 2019، ويبدو أن إعادة انتخابها عام 2023 أمر حتمي.
أضافت أن استراتيجية السعودية للتمكن من قيادة اليونيسكو تعتمد أيضا على “محمد السميران” صاحب الخبرة الواسعة في وفد المملكة بالمنظمة، والذي تولى المقعد السعودي في لجنة التراث العالمي.















