لقاء سعودي أمريكي عسكري لبحث التعاون الدفاعي بين البلدين

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، عن لقاء عسكري جمع بين رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية وقائد القيادة المركزية الأمريكية، لبحث التعاون الدفاعي بين البلدين.
وقالت الوزارة، إن الفريق الأول الركن فياض الرويلي استقبل الفريق الأول مايكل كوريلا، الذي يزور السعودية حاليا، وبحثا أوجه التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الدفاعية والعسكرية في إطار العلاقات الإستراتيجية التي تجمع البلدين الصديقين، وناقشا عددا من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وكانت القوات المسلحة السعودية ونظيرتها الأمريكية، أعلنتا الأسبوع الفائت عن اختتام فعاليات تمرين “الصداقة 2023” بالمنطقة الشمالية الغربية في المملكة، وقالت وزارة الدفاع السعودية إن هذه التمرينات تأتي في إطار التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والسعودية.
وتقوم العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على فرضية بسيطة مفادها أن واشنطن تضمن أمن الدولة السعودية على المستوى المادي، بينما تؤدي الرياض دور الشريك المتعاون في مكافحة الإرهاب والمورّد المتجاوب وغير السياسي إلى أسواق الطاقة العالمية.
وتشكل مبيعات الأسلحة جزءاً لا يتجزأ من هذه العلاقة: فمهمة الحفاظ على الجيش السعودي الكبير تربط واشنطن بالرياض بشكل وثيق، في حين أن المشتريات الضخمة للمملكة من الأسلحة الأمريكية والخدمات ذات الصلة تقوّي قطاع الدفاع والاقتصاد العام في الولايات المتحدة.
ولطالما استندت العلاقة أيضاً على توقّعٍ مفاده أن الولايات المتحدة ستأخذ زمام المبادرة في السياسات الخارجية والأمنية لحماية السعودية.
ولكن مع ذلك، فخلال فترة إدارة أوباما، تم استبدال هذه الصيغة بنهجٍ قائم على الشراكة والذي تم من خلاله تشجيع المملكة على تطوير قوات إضافية قادرة على توفير الأمن بنفسها.
وفي أعقاب ذلك بدأت الرياض في اتخاذ إجراء غير متوقع أحادي الجانب لحماية ما تعتبره مصالحها الأمنية الذاتية، مما أدى إلى قيام أزمات مثل الحرب الوحشية في اليمن، وعزل قطر، واختطاف رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وربما تكون الجهود التي تجريها السعودية لإصلاح بنية الدفاع والأمن القومي هي أفضل رهان للولايات المتحدة لإعادة بناء العلاقات مع المملكة بطرق تراعي القيم وتقطع الطريق أمام إنشاء علاقات دفاعية مماثلة مع الصين أو روسيا.
وقال المحلل السياسي والعسكري والمسؤول السابق في البنتاجون “بلال صعب”: “تتيح عملية إصلاح الدفاع فرصة لإدارة بايدن للانخراط مع السعوديين في قضايا الأمن القومي الحرجة مع حماية المصالح الإستراتيجية الأمريكية ومراعاة القيم الأمريكية“.
وأضاف “صعب” في دراسة مفصلة على خلفية الجدل بشأن مستقبل العلاقات السعودية الأمريكية وجدوى زيارة “بايدن” للمملكة: “إصلاح الدفاع شكل مناسب للغاية من المساعدة الأمريكية غير المثيرة للجدل سياسياً، ولا يكلف الكثير من أموال دافعي الضرائب الأمريكية، ولا يتطلب وجودًا أمريكيًا كبيرًا على الأرض.















