تقرير أمريكي ينتقد إدارة واشنطن لعملية الإجلاء من أفغانستان

كشف تقرير للخارجية الأمريكية إلى أن المسؤولين عن عمليات الإجلاء الجماعية من أفغانستان في صيف 2021 واجهوا عراقيل بسبب عدم وجود إدارة مركزية للأزمة والغموض الذي اعترى مسألة اتخاذ القرار والرسائل العلنيّة الملتبسة التي صدرت عن واشنطن آنذاك.
مشيرا إلى أن قرارات الرئيس جو بايدن وسلفه دونالد ترامب بالانسحاب من أفغانستان كان له تبعات على أمن وبقاء الحكومة الأفغانية السابقة المدعومة من واشنطن.
وانتهى العمل على هذا التقرير الداخلي لوزارة الخارجيّة الأميركيّة قبل أكثر من عام، لكنّه نُشر، الجمعة، عشيّة عطلة نهاية الأسبوع الطويلة في الولايات المتحدة بمناسبة العيد الوطني في الرابع من يوليو.
والتقرير يشير إلى عدة عوامل لشرح سبب الفوضى التي أعقبت انهيار حكومة الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، إذ يوضح أن جائحة كورونا حدت من العمليات في السفارة الأميركية في كابل في الأشهر التي سبقت الانسحاب الأميركي، مما صعب إصدار التأشيرات الخاصة للأفغان.
ودعا التقرير إلى إجراء إصلاحات تشمل تعيين مسؤول واحد فقط في أي أزمة مستقبلية، وفصل التخطيط للإجراءات الطارئة عن الاعتبارات السياسيّة.
وكان وزير الخارجية أنتوني بلينكن أمر بإجراء هذه المراجعة بعد مشاهد الفوضى في مطار كابول الدولي في أغسطس 2021 عندما نظّم الجيش الأميركي عمليّة إجلاء واسعة إثر عودة حركة طالبان إلى السلطة.
فيما قالت وزارة الخارجية الأفغانية إن تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن عدم وجود جماعات مسلحة في أفغانستان اعتراف بالحقائق الموجودة في البلاد.
وأضاف بيان للخارجية الأفغانية أن تصريحات بايدن تدحض التقرير الأخير للأمم المتحدة الذي يزعم وجود أكثر من 20 جماعة مسلحة في أفغانستان.
وأشار البيان إلى أن الحكومة الأفغانية ملتزمة بعدم استخدام الأراضي الأفغانية ضد الآخرين.
وشدد البيان على أن موقف أفغانستان من مكافحة الإرهاب واضح، وأنها لا تتلقى الأوامر أو الدعم من الآخرين بما في ذلك الولايات المتحدة.
يُذكر أن حركة طالبان سيطرت على مقاليد الأمور في أفغانستان منتصف أغسطس 2021، وذلك بعد معارك اندلعت عقب فشل مفاوضات السلام بينها وبين حكومة الرئيس أشرف غني.
ومع وصول طالبان إلى السلطة، بدأت القوات الأجنبية الموجودة في أفغانستان تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمغادرة البلاد على دفعات.















