تونس: تعيين أحمد الحشاني رئيساً للوزراء خلفاً لنجلاء بودن

قرر الرئيس التونسي، قيس سعيّد، تعيين أحمد الحشاني رئيساً للوزراء، خلفاً لنجلاء بودن رمضان التي أنهى مهامها أمس الثلاثاء.

وحسب الرئاسة التونسية، فقد قال سعيّد للحشاني بعدما أدى اليمين الدستورية أمامه: “هناك تحديات كبيرة لا بد أن نرفعها… للحفاظ على وطننا وعلى دولتنا وعلى السلم الأهلي”.

وأضاف: “سنعمل على تحقيق إرادة شعبنا والعدل المنشود، وتحقيق الكرامة الوطنية ولن نعود للوراء”، وفق ما نقل موقع (فرانس 24).

ويأتي تعيين الحشاني، الذي كان يشغل منصب مدير عام الموارد البشرية في البنك المركزي التونسي، في خضم أزمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة في البلاد.

أحمد الحشاني هو رجل اقتصاد وسياسي تونسي. سبق له أن شغل منصب مدير مركزي للشؤون القانونية في البنك المركزي التونسي.

تم تعيينه رئيسًا للحكومة من قبل الرئيس قيس سعيد في الأول من أغسطس 2023، بعد استقالة نجلاء بودن من المنصب.

هو خبير قانوني حاصل على درجة الماجستير في القانون العام من كلية القانون والعلوم الاقتصادية في تونس في عام 1983.

ووجه الرئيس سعيّد وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية اللوم للمسؤولين والحكومة، قائلا إنه يجب عليهم التحرك لمعالجة المشاكل وضعف الخدمات العامة بما في ذلك الانقطاع المتكرر للمياه والكهرباء.

وكان سعيد قد عين نجلاء بودن رمضان رئيسة للوزراء قبل نحو عامين بعدما أقال رئيس الوزراء هشام المشيشي وسيطر على جميع السلطات تقريبا في يوليو تموز 2021 وحل البرلمان في خطوة وصفتها المعارضة بأنها انقلاب.

لكن حكومة نجلاء بودن عجزت عن إصلاح الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وسط مخاوف من أن تونس لن تكون قادرة على سداد ديونها الخارجية بسبب أزمة مالية حادة أدت إلى نقص العديد من السلع مثل الخبز والسكر والأرز والبن.

ودعمت حكومة نجلاء بودن برنامجا للإصلاح الاقتصادي للحصول على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، لكن سعيد رفض أي إصلاحات من شأنها أن تشمل خفض دعم الغذاء والطاقة قائلا إن القيام بذلك قد يتسبب في توترات اجتماعية حادة.

وتتهم المعارضة التونسية سعيد بالقيام بانقلاب بحل البرلمان في عام 2021 والتحرك نحو الحكم بمراسيم وإقرار دستور جديد من خلال استفتاء بمشاركة منخفضة.

كما اتهمته جماعات حقوقية بتقويض استقلال القضاء من خلال استبدال الشخصيات الرئيسية في الهيئة القضائية العليا في تونس. وحذر سعيد من أن القضاة الذين يطلقون سراح المعتقلين هذا العام سيعتبرون شركاء لهم.

ونفى سعيد انه قام الانقلاب، قائلا إن أفعاله قانونية وضرورية لإنقاذ البلاد، واتهم خصومه بأنهم مجرمون وخونة وإرهابيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى