رايتس ووتش: حكومة السيسي تهدم المجتمع الثقافي والفني الغني في مصر
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الناشطة في مجال حقوق الإنسان، “إن السلطات المصرية تقود حملة قيود وملاحقات أمام المحاكم العسكرية ضد الفنانين والمبدعين المصريين، في إجراءات لقمع حرية التعبير و هدم المجتمع الثقافي والفني الغني في مصر”، على حد تعبيرها.
وأضافت المنظمة في تقرير لها: “أن السلطات المصرية ألقت القبض على أكثر من 12 شخصا في حملة ضد الفنانين، بسبب ممارستهم لحريتهم في التعبير، كما أصدرت الحكومة مراسيم جديدة تحد بشكل كبير من حرية التعبير”.
وأوضحت المنظمة الدولية، “أن أجهزة الأمن والجهات الحكومية المستحدثة أنشأت مؤخرا مستويات إضافية من الرقابة لإسكات النقد الموجه للحكومة في الشاشات والأفلام والمسارح والكتب”، على حد قولها.
وتعتقل السلطات المصرية منذ فبراير الماضي، وتحاكم العديد من الشعراء والمغنيين الشعبيين وكاتب مسرحي وراقصة شرقية وممثلين ومنتجي أفلام مصريين عديدين، واستدعت نيابة أمن الدولة العليا، المشرفة على قضايا الإرهاب، أو النيابة العسكرية هؤلاء الفنانين للتحقيق ويواجه بعضهم تهما متصلة بالإرهاب.
المنظمة الحقوقية، أكدت أن “المراسيم الجديدة زادت العوائق أمام الفنانين المستقلين والمنظمات غير الحكومية لتنظيم أحداث فنية عامة، وتوسعت سلطة الرقابة الحكومية الرئيسية بزيادة مكاتبها في جميع أنحاء البلاد”، على حد تعبيرها.
وذكرت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، “أن هوس السلطة بملاحقة الفنانين لمجرد تعبيرهم عن أمور تكرهها يظهر زيف ادعاء السيسي أن أولويات إدارته هي محاربة الإرهاب”.
وقالت ويتسن: “إن الهدف الأساسي لحكومة السيسي اليوم “يبدو أنه ترهيب المجتمع المصري بأسره وإخضاعه وإسكاته، بما في ذلك طبقة الفنانين المبدعة في البلاد”، مشددة على أن “حكومة السيسي تهدم المجتمع الثقافي والفني الغني في مصر وتريد إخضاعه”، وفق تعبيرها.
وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت السلطات المصرية بسحق حرية التعبير، والقضاء على بقايا المجتمع المدني، وإسكات الأصوات المعارضة، منتقدة قرار السلطات المصرية مصادرة أموال وحظر سفر عدد من الحقوقيين، أبرزهم جمال عيد والصحفي حسام بهجت.
ووصفت المنظمة الدولية تلك القرارات بالتعسفية والعقابية، “والتي جاءت ردا على انتقادهم تدهور حالة حقوق الإنسان وهذه خطوة سافرة هدفها شلّ المجتمع المدني في مصر”، على حد تعبيرها.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى الضغط على الحكومة المصرية لوضع حد لهذه الحملة التي تستهدف الحقوقيين، بينما أعربت الخارجية الأمريكية في حينها عن قلقها من تدهور حقوق الانسان في مصر.















