الجزائر: وزراء ومسؤولون يحتفظون بسيارات الدولة وحراسها منذ 15 عاما

قررت مديرية الأمن العام في الجزائر مقاضاة كل الوزراء أو رؤساء الأحزاب، أو الشخصيات الحكومية السابقين، الذين رفضوا إعادة سيارات تابعة لجهاز الشرطة، حيث وضعت تلك السيارات تحت تصرفهم خلال أداء مهامهم في الدولة.
وقالت صحيفة “الشروق” الجزائرية “إنه تم استرجاع حراسهم التابعين لمصلحة الأمن والحماية، الذين احتفظوا بها وبهم لمدة تتجاوز الـ15 عاما”.
وأضافت: “أن المدير العام للأمن، العقيد مصطفى لهبيري، الذي خلف اللواء عبد الغني هامل، تفاجأ عندما اطلع على حصيلة نشاط مديرية الإدارة العامة، إذ اكتشف أن عددًا كبيرًا جدًا من سيارات الشرطة المصفحة التي استفاد منها وزراء ورؤساء أحزاب وقادة تنظيمات وجمعيات، وأبناؤهم، إلى جانب أعوان الأمن كحراس شخصيين تابعين لمصلحة الأمن والحماية، لم يتم استرجاعها، وأن الحراس ما زالوا في خدمة هؤلاء السابقين وأن الكثيرين ممن استفادوا من هذه الخدمة حصلوا عليها كخدمة أو هدية”.
وتابعت الصحيفة: “أن العقيد لهبيري قرر استرداد أملاك الهيئة المادية ومواردها البشرية، إذ أمر مدير الإدارة العامة من خلال تعليمة كتابية، باسترجاع جميع السيارات وأعوان الحراسة، وأنه في حالة الرفض يتم رفع دعوى قضائية ضد المعني بتهمة استغلال أملاك الغير دون وجه حق وتبديد المال العام”.
وأردفت الصحيفة: “أن التعليمة الاستعجالية للمدير العام للأمن تنص على أن (المعنيين بالقرار يحملون صفة وزير سابق، ورئيس حزب سابق، أو قائد تنظيم، استفادوا من سيارات مصفحة وحراس تابعين لمصلحة الأمن والحماية، المنتدبين لديهم أثناء تقلد مناصب رفيعة سابقًا (..)، وأن كل واحد من هؤلاء المسؤولين السابقين يستفيد من حراسة أفراد من الشرطة، وأنه من المفروض، حسب القانون، أن يرجع المعني سياراته في حالة إنهاء مهامه في مدة 6 أشهر كأقصى تقدير).
وأشارت الصحيفة الى أن تقرير مديرية الإدارة العامة كشف أيضا عن احتفاظ شخصيات حكومية وسياسية بهذه السيارات، وحتى أعوان الحراس لمدة تزيد على 15 سنة، وختمت بالقول: “أن أعدادا كبيرة من المستفيدين رفضوا إعادة هذه السيارات الأمر الذي دفع بالمدير العام للأمن، إلى إصدار تعليمة أخرى يأمر فيها مديرية الإدارة العامة بالمديرية العامة للأمن الوطني باللجوء إلى العدالة، ورفع دعوى قضائية ضد هؤلاء المسؤولين السابقين لاسترجاع تلك السيارات”.















