انتقادات أممية وحقوقية دولية لإعادة محاكمة الإمارات معتقلي رأي

قوبل إعادة سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة محاكمة معتقلي رأي بموجة انتقادات أممية وحقوقية دولية وسط استنكار وغضب.
واستنكرت منظمات حقوقية وخبراء أمميون توجيه السلطات الإماراتية تهماً جديدة إلى 87 مواطناً بموجب قانون مكافحة الإرهاب انتقاما من تكوينهم مجموعة مناصرة مستقلة عام 2010.
وأدانت ماري لولور، المقررة الخاصة لدى الأمم المتحدة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، الخطوة الجديدة ووصفتها بأنها “عمل مخزٍ” خلال فترة انعقاد مؤتمر المناخ “كوب 28”.
وأكدت المقررة الأممية أن الإمارات لا يمكن لها الادعاء بأنها حامية لحقوق الإنسان أو زعيمة في مجال المناخ بينما تواصل تجريم عمل مدافعي حقوق الإنسان.
من جهتها، قالت “هيومن رايتس ووتش”، إن الإمارات كثفت هجومها على الحقوق والحريات، رغم الدعوات إلى الالتزام بواجباتها الحقوقية خلال “كوب 28″، معتبرة التهم مجرد ذريعة مشينة لإبقاء هؤلاء الرجال خلف القضبان.
وذكرت المنظمة أنه بدلاً من انتهاز فرصة “كوب 28” للإفراج عن المعارضين والنشطاء المحتجزين ظلما، وبعضهم أنهى محكوميّته منذ زمن، قررت الحكومة الإماراتية أن تمعن في الدوس على حقوقهم وتبقيهم في السجن بأي وسيلة.
وفي ذات السياق، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً صحفياً قالت فيه: إن مباشرة جلسات الاستماع في محاكمة جماعية صورية جديدة في خضم ما وصفته السلطات بأنه “مؤتمر الأطراف الأكثر تمثيلًا على الإطلاق” هو تجسيد صادم لمدى ازدرائها لحقوق الإنسان.
وتابعت العفو الدولية، “يبدو أن التوقيت يهدف عمدًا إلى إرسال رسالة واضحة إلى العالم مفادها بأنها لن تتسامح مع أبسط أشكال المعارضة السلمية، وأن السلطات لا تنوي إصلاح سجل البلاد الحقوقي المتردي”.
وأدانت مجموعة “منّا” لحقوق الإنسان في منشور لها على موقع “إكس”، المحاكمة “المزيفة” لأعضاء الإمارات 87 مطالبة بالإفراج عنهم.
وأوضحت المنظمة أنه في أعقاب “كوب 28″، ستتم إعادة محاكمة 87 من معتقلي الرأي المحتجزين منذ أكثر من 10 سنوات، بتهم “إرهاب” جديدة، وقد تم إخفاء بعضهم قسراً منذ أشهر.
إضافة إلى ذلك، وجّه مركز الخليج لحقوق الإنسان مناشدةً عاجلة إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لدعوة الإمارات إلى إسقاط التهم الملفقة الجديدة بالإرهاب ضد 87 إماراتياً.
وأضاف المركز في مناشدته، أنه إذا ما أُدين هؤلاء بموجب الاتهامات الجديدة، فقد يواجهون أحكاماً تقضي بالسجن مدى الحياة أو بعقوبة الإعدام، مضيفاً أنه مما يجعل المسألة صادمة بنحوٍ خاص، أن جلسة المحاكمة الأولى بدأت أثناء استضافة الإمارات مؤتمرَ المناخ “كوب 28”.
يشار إلى أن أنباء محاكمة 87 إماراتياً في القضية التي باتت تعرف باسم “الإمارات 87″، حظيت باهتمام واسع في وسائل الإعلام العالمية، مثل أسوشيتد برس و فايننشال تايمز وميدل إيست أي وغيرهم.
وكان مركز مناصرة معتقلي الإمارات كشف قبل أيام عن إحالة 87 مواطناً إلى القضاء بتهمة “تأسيس تنظيم إرهابي ودعمه وتمويله”، وفقاً لقانون مكافحة الجرائم الإرهابية.
وأشار المركز إلى أن المحكمة عقدت الجلسة الأولى يوم 7 ديسمبر الجاري، ووجهت تهمة تأسيس التنظيم الإرهابي إلى 43 شخصاً، بينما وجهت 44 آخرين تهمة مساندة التنظيم وتأييده، لافتا إلى أن العقوبات عن هذه التهم تصل إلى الإعدام والسجن المؤبد.
وتشمل قائمة المتهمين جميع معتقلي قضية “الإمارات 94″، ونشطاء حقوقيين معتقلين حالياً مثل أحمد منصور وناصر بن غيث، إضافة إلى ناشطين ومعارضين إماراتيين يعيشون خارج البلاد.















