من هي الحسناء المتورطة في انفجارات أجهزة “البيجر”

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” أن سيدة أعمال وباحثة مجرية تدعى كريستيانا بارسوني أرسيداكونو ترأس شركة استشارية مقرها المجر تُدعى “BAC Consulting”، التي ينسب إليها تصنيع أجهزة البيجر التي انفجرت في لبنان، وهي في الواقع واجهة لشركة إسرائيلية وهمية، وكانت تزود “حزب الله” بأجهزة البيجر والإتصالات.

كريستيانا بارسوني أرسيداكونو، اسم أصبح اليوم مرادفًا للغموض والجدل. هذه المرأة، التي كان ذات يوم يُشاد بذكائها وإنجازاتها في مجالات ميكانيكا الكم والعلاقات الدولية، تجد نفسها الآن في قلب واحدة من أكثر المؤامرات تفجرًا في الشرق الأوسط.

تُتهم كريستيانا بتورطها في تزويد حزب الله بأجهزة نداء مميتة تسببت بمقتل وتشويه المئات، في حين تنفي بشدة هذه الاتهامات.

كريستيانا ليست مجرد اسم في عالم العلم والسياسة. وُلدت في المجر، وتلقت تعليمها في أفضل المؤسسات الأكاديمية في لندن، إذ درست ميكانيكا الكم والسياسة الدولية.

استطاعت أن تبني سمعة مرموقة بفضل مسيرتها الأكاديمية التي كانت استثنائية بمقاييس كثيرة.

عملت على مواضيع شائكة، مثل إدارة الكوارث وسياسات المناخ، مما جعلها شخصية محورية في مجال الإستراتيجيات الدولية.

على الرغم من سيرتها الذاتية اللامعة، تحولت مسيرة كريستيانا بسرعة إلى مسار غير متوقع، فقد أصبحت مديرة تنفيذية لشركة BAC Consulting، الشركة التي أثيرت حولها الفضائح بسبب تورطها في تصنيع أجهزة نداء متفجرة استخدمتها ميليشيا حزب الله.

ورغم أن كريستيانا تصر على أنها كانت مجرد وسيط، فإن هناك أصابع تشير إليها كمحرك أساس في هذه العمليات المثيرة للجدل.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، استناداً إلى ثلاثة ضباط استخبارات مطلعين على العملية، أن شركة “BAC” كانت تصنع أجهزة بيجر عادية لعملاء مختلفين، إلا أن الأجهزة المصممة خصيصاً لحزب الله تضمنت بطاريات تحتوي على مادة متفجرة تعرف باسم “PETN”. وقد تم شحن هذه الأجهزة إلى لبنان منذ صيف 2022، مع زيادة الكميات المرسلة لاحقاً.

كما تم إنشاء شركتين وهميتين على الأقل لإخفاء الهويات الحقيقية للأشخاص الذين يصنعون أجهزة الاستدعاء، وجميعهم ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية، بحسب التقرير الأميركي.

ونفت كريستيانا بارسوني-أرسيدياكونو، الرئيسة التنفيذية لشركة “BAC Consulting”، أي تورط في تصنيع الأجهزة المتفجرة، مشيرة إلى أنها مجرد وسيط تجاري، بينما نفت الحكومة المجرية دخول هذه الأجهزة إلى البلاد من الأساس.

تهديدات بالقتل

من جانبها قالت بياتريكس بارسوني أرسيداكونو والدة كريستيانا لوكالات الأنباء إن ابنتها تلقت “تهديدات” غير محددة في الأيام التي تلت ذلك الحادثة ونصحتها أجهزة المخابرات المجرية “بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام”.

وأضافت إن ابنتها “حاليًا في مكان آمن محمي من قبل أجهزة المخابرات المجرية” بعدما ارتبطت شركتها التي تتخذ من بودابست مقراً لها بالأجهزة المستخدمة في هجوم أجهزة النداء المتزامن يوم الثلاثاء الماضي.

لكن جهاز الأمن الوطني المجري الخاص نفى هذا الادعاء، قائلاً إن بارسوني أرسيداكونو لا تتأهل لمثل هذه الحماية، لكنه أشار إلى أنه تم إجراء مقابلات معها “عدة مرات” منذ بدء التحقيق يوم الأربعاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى