قصف عنيف على الضاحية وحماس تعلن استشهاد أحد قيادييها شمال لبنان

في ظل استمرار التصعيد العسكري، شهد جنوب لبنان فجر السبت اشتباكات عنيفة بين “حزب الله” والقوات الإسرائيلية، في وقت يزداد فيه عدد الضحايا والدمار في جنوب لبنان وقطاع غزة.

حيث أعلن “حزب الله” أن مقاتليه اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية في بلدة العديسة، حيث تصدى لمجموعة مشاة معادية حاولت التقدم.

وأوضح الحزب في بيان أن القوات الإسرائيلية حاولت مجددًا التوغل في البلدة خلال ساعات الفجر، إلا أن الاشتباكات لا تزال مستمرة، وقد نجح الحزب في استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في منطقة خلة عبير بصليات صاروخية.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من ألفي موقع في جنوب لبنان منذ بدء العمليات العسكرية، مشيرًا إلى مقتل 250 مقاتلًا من “حزب الله”، بينهم 21 من القياديين.

في المقابل، تتعرض الضاحية الجنوبية لبيروت لقصف إسرائيلي مكثف، وسط استمرار القصف الجوي على مناطق أخرى في لبنان.

تزامنًا مع هذه التطورات، أعلنت حركة “حماس” استشهاد أحد قادتها في لبنان، سعيد عطاالله علي، مع أفراد أسرته بغارة إسرائيلية استهدفت منزله في مخيم البداوي شمال البلاد، وذلك في أول استهداف للمنطقة منذ بداية التصعيد مع “حزب الله”.

ووصفت “حماس” القصف بأنه “غادر”، وتعهدت بأن الرد سيكون “بالأفعال قبل الأقوال”.

تواصل القوات الإسرائيلية قصف المستشفيات والمرافق الحيوية في جنوب لبنان.

وأعلنت أربعة مستشفيات تعليق خدماتها الجمعة، بعد استهداف محيطها بغارات إسرائيلية.

كما تعرض مستشفى الشهيد صلاح غندور في مدينة بنت جبيل الجنوبية للقصف، مما أدى إلى إصابة 9 أفراد من الطاقم الطبي بجروح خطيرة.

وأُجبر المستشفى على إخلاء معظم العاملين خشية وقوع مزيد من الخسائر.

وأفادت الأرقام الرسمية اللبنانية بمقتل أكثر من ألفي شخص منذ بداية التصعيد الإسرائيلي على لبنان في أكتوبر 2023، بينهم أكثر من ألف منذ بدء الغارات الجوية المكثفة في سبتمبر.

كما نزح أكثر من 1.2 مليون شخص، ويعيش العديد منهم في ظروف صعبة في مختلف مناطق بيروت.

في مواجهة التصعيد العسكري المكثف، تواصل الفصائل اللبنانية والفلسطينية، وعلى رأسها “حزب الله”، شن هجمات صاروخية على المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية، وسط تعتيم إسرائيلي صارم على حجم الخسائر البشرية والمادية.

في المقابل، ارتفعت حصيلة الضحايا في غزة جراء القصف الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر 2023، حيث تخطى عدد الشهداء والجرحى 138 ألفًا، مع استشهاد آلاف النساء والأطفال، وتدمير واسع للبنية التحتية في القطاع.

مع تصاعد العنف وتزايد أعداد الضحايا والنزوح الجماعي، يزداد الوضع الإنساني في لبنان وغزة سوءًا.

حيث تشير الأرقام إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي تشهدها المنطقة، وسط استمرار الفصائل في المطالبة بوقف الهجمات الإسرائيلية ودعم أمريكي مطلق لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى