حماس تستهجن تقريرا تحريضا لقناة MBC السعودية يصف المقاومة بالإرهاب

أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تقريرا لقناة MBC السعودية تحت عنوان “ألفية الخلاص من الإرهابيين.. الشخصيات التي روعت العالم وسفكت الدماء”، وصف قيادات حماس وبعض فصائل المقاومة بالإرهابيين، مشددة على أن “هذا التقرير ظلامي وتحريضي ضد الحركة وقيادتها”.
وقالت “حماس” في بيان عبر قناتها على “تلغرام”: “في الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني لحرب إبادة وعدوان إرهابي غير مسبوق من قبل الكيان الصهيوني وجيشه الإرهابي منذ أكثر من عام، تطل علينا قناة ناطقة بالعربية تدعى MBC ببثها تقريرا ظلاميا وتحريضيا ضد الحركة وقادتها، ولتصف أعمال المقاومة الفلسطينية ضد المحتل بالإرهاب، وذلك في سقوط مهني وإعلامي وأخلاقي يتساوق مع الدعاية والرواية الصهيونية التي تسعى لشيطنة المقاومة ورموزها”.
وشددت الحركة على أنها تستهجن بشدة هذا التقرير “الذي لا يخرج إلا عن صحافة صفراء وطابور خامس، ونطالب إدارة القناة بالتراجع الفوري عن هذا السقوط والانحدار المهني وحذف التقرير من منصاتها، وتقديم الاعتذار عن هذا التقرير الذي يسيء لأصحاب القناة والقائمين على إدارتها، لا المقاومة وقادتها الذين جادوا بدمائهم على طريق تحرير فلسطين والأقصى، وكذلك نطالب بتعديل هذا النهج التحريري الخبيث الذي يتساوق مع أجندة الاحتلال، والالتفات إلى ما يتعرض له شعبنا من جرائم وفظائع على يد الكيان الصهيوني المجرم”.
ونشرت القناة تقريرا تلفزيونيا عقب اغتيال الاحتلال الإسرائيلي رئيس المكتب السياسي للحركة، يحيي السنوار، في 16 أكتوبر 2024، وصفت فيه كلا من رئيس المكتب السياسي لحماس، الشهيد إسماعيل هنية، ونائبه، الشهيد صالح العاروري بـ”الإرهاب”.
وزعمت أن هنية “شخصية مثيرة في عالم الإرهاب”، رغم أنه شخصية كانت تشغل منصبا سياسيا، فيما قالت عن العاروري، إنه مسؤول عن “هجمات إرهابية دامية”، كما اتهمت السنوار بنفس التهمة، وقالت إنه آخر من تخلص العالم منه، ووصفته بـ”جزار خانيونس”.
جاء ذلك في تقرير عرضته القناة السعودية تحت عنوان: “ألفية الخلاص من الإرهابيين.. الشخصيات التي روعت العالم وسفكت الدماء”، وتناولت فيه أيضا قيادات عسكرية من حزب الله، وقائد الحرس الثوري الإيراني السابق، قاسم سليماني، وآخرين.
وتجاهلت القناة في تقريرها حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 42 ألف فلسطيني في القطاع، وتناست مسؤوليته عن اغتيال القادة الذين وصمتهم بـ”الإرهاب”.
سجل القناة
ويمتلئ سجل القناة، بتقارير قبل العدوان تؤكد انخراطها في موجة تطبيع رسمي مع الاحتلال الإسرائيلي وتلميع صورته وترويج سياسته وتماهي مع جرائمه، كما واصلت عقب العدوان الإسرائيلي تقاريرها وأعمالها الاستفزازية التي تحمل دعاية للاحتلال وهجوما على رموز المقاومة.
ومنها عرضها فيلما سينمائيا في ظل العدوان الهمجي الذي يشنه الاحتلال على غزة أثار جدلا واسعا، ظهر خلاله البطل يرتدي ثيابا عليها “نجمة داود”، وهو فيلم “THE NIGHT BEFORE”، الذي تم إصداره في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.
كما وجهت انتقادات لاذعة للقناة بسبب سخريتها من “أبو عبيدة” الناطق باسم “كتائب القسام” الجناح العسكري لحماس، حيث وصف مذيعها طارق الحميد خلال استضافته الكاتب المصري خالد البري، أبو عبيدة بـ”المنقب”.
وجاء استبدال مذيع القناة اللقب الرائج له في الأوساط الشعبية العربية “الملثم” بـ”المنقب”، في محاولة للانتقاص من مكانته المتنامية في كل مرة يظهر فيها للكشف عن حصيلة خسائر الاحتلال البشرية والمادية.
وندد ناشطون عبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #قاطعو_MBC، #mbc، #قاطعوا_قنوات_mbc، #يحىى_السنوار، وغيرها بالتقرير الذي بثته القناة، كما تباينت ردود الفعل على حذفها له بين مشيد بالخطوة ومؤكد أنها “لن تغير شيئا”.
واتهموا القناة بموالاة الاحتلال الإسرائيلي والعمالة له وأنها “باتت ناطقا رسميا باسمه”، كما اتهموها بمعاداة كل ما هو إسلامي، وصبوا جام غضبهم على السلطات السعودية التي تتهم عبر إعلامهم ألوانا فكرية ومذهبية شتى بالإرهاب وتضع قادة “حماس” بينهم.
اقتحام مكاتب القناة في بغداد
واقتحم بين 400 و500 شخص من أنصار فصائل عراقية مسلحة بُعيد منتصف ليل الجمعة السبت مكاتب قناة “إم بي سي” السعودية وأقدموا على “تحطيم الأدوات الحاسبة وحرق قسم من المبنى
وتداول مستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي في العراق بينها تلغرام وواتساب، مقتطفات من التقرير الذي بثّه برنامج “MBC في أسبوع” ظهر الجمعة بعنوان “ألفية الخلاص من الإرهابيين”، ما أثار غضب بعض المستخدمين.
وعدّد التقرير شخصيات قيادية بينهم مؤسس القاعدة أسامة بن لادن وغيره من قادة التنظيم.
وذكر آخرين بينهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل هذا الأسبوع في قطاع غزة، الذي وصفه التقرير بأنه “وجه جديد للإرهاب وآخر من تخلص العالم منه” وسلفه إسماعيل هنية الذي استشهد في عملية اغتيال في طهران نُسبت إلى إسرائيل نهاية يوليو”.
وورد أيضا ذكر قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس اللذين قُتلا في ضربة أمريكية في العاصمة العراقية في يناير 2020، بالإضافة إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي اغتيل في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر.
ووسط تصعيد إقليمي يتفاقم مع استمرار الحرب في قطاع غزة وامتدادها إلى لبنان، تكافح حكومة بغداد لتجنيب العراق الصراع في حين تدعو فصائل عراقية مسلّحة موالية لإيران إلى الاستعداد لتوسع الحرب.
غير أن فصائل التشكيل المعروف باسم “المقاومة الإسلامية في العراق” أعلنت مرارا في الأشهر الأخيرة شنّ هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف في إسرائيل تضامنا مع قطاع غزة. ودعت مؤخرا إلى تكثيف هذه الهجمات.















