السعودية تكشف عن مناورات عسكرية مشتركة مع إيران

كشف المتحدث باسم الوزارة العميد الركن تركي المالكي إنّ “القوات البحرية الملكية السعودية أجرت مؤخرا مناورة بحرية مشتركة مع القوات البحرية الإيرانية، إلى جانب دول أخرى، في بحر العرب”، من دون أن يوضح متى أجريت هذه التدريبات.
كما نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا” عن قائد البحرية الإيرانية، الأميرال شهرام إيراني، أن السعودية طلبت من إيران تنظيم مناورات مشتركة في البحر الأحمر.
مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعد سابقة تاريخية في ظل العلاقات المعقدة التي جمعت بين البلدين لفترات طويلة ومع أن موعد هذه المناورات لم يتم تحديده بعد، إلا أن تصريحات المسؤولين السعوديين أكدت أنه لا توجد أي تدريبات أخرى مخطط لها في الوقت الحالي
ويُعدّ هذا التقارب الأمني والعسكري بين الرياض وطهران مؤشرًا على بداية حقبة جديدة من العلاقات بين هاتين القوتين الإقليميتين، خاصة بعد أن استؤنفت العلاقات الدبلوماسية بينهما في مارس 2023 بفضل مفاوضات قادتها الصين، بعد انقطاع دام لمدة سبع سنوات.
وقد أسفر هذا التقارب عن عدد من الخطوات الدبلوماسية المشتركة كان من أبرزها الزيارة الرسمية الأخيرة للرئيس الإيراني إلى المملكة العربية السعودية، ولقاؤه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
حيث شهدت هذه الزيارة مباحثات موسعة تناولت جوانب متعددة تتعلق بالملفات الأمنية والسياسية، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار والتجارة الثنائية .
وقد أكدت هذه الزيارة التزام الطرفين بدعم استقرار المنطقة والتعاون في القضايا الأمنية، مع التركيز على حماية الملاحة البحرية وتأمين مساراتها
يُذكر أن السعودية وإيران لطالما دعمتا معسكرات متعارضة في عدد من الملفات الإقليمية، مما جعل التقارب بينهما حدثًا لافتًا على الساحة الدولية، فقد شكّلت تلك الخطوة انفتاحًا جديدًا.
حيث تُبدي كلتا الدولتين رغبة في تخفيف التوترات المتزايدة في المنطقة، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للنمو والتعاون الاقتصادي.
وبحسب مصادر رسمية، فإن هذه التحركات تهدف إلى خلق بيئة تعاونية تُمكّن كلا البلدين من التصدي للتحديات المشتركة، خاصة في مجال تأمين الطاقة ومواجهة التهديدات التي تطال الأمن البحري.
ويبدو أن المناورات البحرية المزمع إجراؤها تأتي ضمن استراتيجية أوسع لدعم السلام الإقليمي، وقد تكون بداية لتعاون أمني أكبر يضم دول المنطقة.















