المحكمة الجنائية الدولية تؤكد حيادية القاضية بيتي هولر وسط تشكيك إسرائيلي

ردّت المحكمة الجنائية الدولية على الشكوك التي أثارتها إسرائيل حول حيادية القاضية السلوفينية بيتي هولر، التي تم تعيينها مؤخراً في الغرفة التمهيدية المكلفة بمراجعة طلبات إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع المقال يوآف غالانت.
جاء ذلك عبر بيان أصدرته المحكمة مساء الأربعاء، أكدت فيه القاضية هولر أنها لم تكن طرفاً في التحقيق المتعلق بفلسطين أثناء عملها السابق في مكتب الادعاء العام التابع للمحكمة.
وكانت المحكمة قد أعلنت في 25 أكتوبر الماضي استبدال القاضية الرومانية جوليا موتوك، التي ترأست الغرفة التمهيدية سابقاً، بالقاضية هولر لأسباب طبية لم يتم الكشف عنها.
ورداً على هذا التغيير، أعرب مكتب المدعي العام الإسرائيلي عن مخاوفه من احتمال تأثير عمل هولر السابق في مكتب الادعاء على حياديتها، وهو ما دفع المحكمة إلى إصدار بيان توضيحي.
في ردها الرسمي، أكدت القاضية بيتي هولر أنها لم تشارك بأي صورة مباشرة أو غير مباشرة في التحقيق الخاص بفلسطين.
وأوضحت أنها لم تطلع على أي وثائق أو ملفات أو أدلة متعلقة بالقضية ولم تعمل في منصب يتيح لها الوصول إلى التحقيقات كافة داخل المحكمة.
وأكدت أن أي استشارات أو آراء قدمتها خلال عملها السابق لم تتعلق بالتحقيقات الفلسطينية، وشددت على التزامها بمعايير النزاهة والحياد المطلوبة لمنصبها.
كما دعت مكتب المدعي العام الإسرائيلي إلى تقديم أي معلومات متوفرة لديه حول هذا الموضوع إلى المحكمة.
يأتي هذا الجدل في وقت حساس، حيث طلب المدعي العام للمحكمة كريم خان في مايو الماضي إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، على خلفية اتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.
ومع تأخر المحكمة في إصدار هذه المذكرات، جدد خان طلبه في أغسطس الماضي دون أي تطور ملحوظ.
منذ بدء العدوان الأخير، تواصل إسرائيل انتهاكاتها في غزة، مخلفة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، حيث سقط أكثر من 148 ألف شهيد وجريح، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.
كما تشير التقارير إلى وجود أكثر من 10 آلاف مفقود وسط مجاعة وظروف إنسانية كارثية.
ورغم القرارات الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن بوقف العدوان وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لحماية المدنيين، تستمر إسرائيل في ارتكاب المجازر دون اكتراث بالتبعات القانونية أو الدولية.















