أكثر من 60 شهيدا في قصف إسرائيلي على مبنى في وسط القطاع

شنّت غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة، استهدفت مكتب بريد كان يستخدم كمأوى، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 فلسطينياً وإصابة 50 آخرين.

وبهذا ارتفع عدد الضحايا في القطاع يوم الخميس إلى أكثر من 60 شهيداً. وفقاً لمسعفين، أصابت الغارة منشأة البريد في مخيم النصيرات التي كانت تؤوي أسر نازحة، وألحقت أضراراً بعدة منازل مجاورة. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الهجوم.

يُعد النصيرات أحد المخيمات التاريخية في قطاع غزة التي أُنشئت لإيواء اللاجئين الفلسطينيين الفارّين من حرب عام 1948. اليوم، أصبح المخيم جزءاً من منطقة حضرية مكتظة بالسكان والنازحين.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، قُتل 13 فلسطينياً في غارتين جويتين استهدفتا قوة تحمي شاحنات المساعدات الإنسانية، وفقاً لمسعفين وحركة حماس.

بينما زعم الجيش الإسرائيلي أن الضحايا كانوا مسلحين من حماس حاولوا الاستيلاء على المساعدات.

وأشارت مصادر قريبة من حماس إلى أن عدداً من الضحايا كانوا على صلة بالحركة، بينما اتهم الجيش الإسرائيلي أعضاء حماس بمحاولة تقويض تسليم المساعدات واستغلالها لدعم النشاطات المسلحة.

تكررت في غزة حوادث الاستيلاء على شاحنات المساعدات من قبل جماعات مسلحة، مما دفع حماس إلى تشكيل قوة لمواجهة هذه العمليات.

ووفقاً لمصادر في الحركة، قتلت هذه القوة أكثر من 24 عنصراً من الجماعات المسلحة خلال الأشهر الماضية.

وأضافت حماس أن الغارات الإسرائيلية استهدفت 700 من أفرادها المسؤولين عن تأمين المساعدات منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، متهمة إسرائيل بإثارة الفوضى لمنع وصول المساعدات للسكان.

في وقت لاحق، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان عدة مناطق في مدينة غزة، مشيراً إلى استمرار إطلاق الصواريخ منها، وأعلن عن نوايا للرد.

التحذيرات شملت إخطارات عبر رسائل صوتية ونصية، مما تسبب في موجة نزوح جديدة للسكان.

في تطورات أخرى، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بمقتل 22 شخصاً نتيجة قصف عمارة سكنية في غزة ومنزل يضم نازحين في النصيرات.

وفي مخيم جباليا، قُتل طبيب عظام أثناء توجهه للعمل في مستشفى العودة. وذكرت وزارة الصحة في غزة أن الطبيب كان من بين 1057 شهيداً من العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين قُتلوا منذ بداية الحرب.

ورغم جهود الوساطة من مصر وقطر بدعم أمريكي، لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. في المقابل، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح المطالبة بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار، بالإضافة إلى الإفراج عن جميع الرهائن.

اندلعت الحرب بعد اقتحام مسلحين من حماس بلدات إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وأسر حوالي 250 آخرين، وفق الإحصاءات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، تعرض قطاع غزة لدمار كبير نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، مما أدى إلى نزوح سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون وانتشار الجوع والأمراض، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 44800 فلسطينياً، وفقاً للسلطات الصحية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى