الكويت: إجراءات جديدة لملف سحب الجنسية

أكد الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والداخلية الكويتي، أن قرارات سحب الجنسية الأخيرة جاءت لمعالجة مخالفات قانونية ورصد أوضاع غير سليمة، مشدداً على أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على مصلحة الوطن وسيادة القانون، رغم صعوبتها وتبعاتها الاجتماعية.
الإعلان عن هذه الخطوات يأتي في إطار حملة أطلقتها السلطات الكويتية منذ سبتمبر الماضي، حيث تم سحب وفقد الجنسية من 1535 حالة حتى الآن.
الشيخ فهد أشار إلى أن الدولة تدرك التأثير الكبير لهذه القرارات على الأفراد والأسر المتأثرة، مؤكداً التزام الحكومة بتحقيق العدالة والعمل على معالجة الأخطاء التي قد تكون وقعت.
كما أعلن عن تشكيل لجنة تظلمات خاصة بقرارات سحب الجنسية، إلى جانب رفع الإيقاف عن رواتب النساء اللواتي سُحبت جنسياتهن وفق المادة الثامنة من قانون الجنسية، مع الاستمرار في التدقيق الأمني بشأنهن. هذه الإجراءات تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأحد المقبل.
من بين الحالات البارزة التي شملتها قرارات سحب الجنسية، وردت أسماء شخصيات معروفة مثل المغنية نوال الكويتية والممثل داود حسين، اللذين حصلوا على الجنسية في عام 2001، وفق ما نُشر في الجريدة الرسمية الكويتية.
تأتي هذه التطورات في إطار تطبيق قانون الجنسية الكويتي، الذي يسمح بسحب الجنسية في حالات محددة، منها الحصول عليها بطرق غير قانونية، مثل الغش أو الإدلاء بمعلومات كاذبة، أو في حالة ازدواجية الجنسية.
القانون ينص أيضاً على سحب الجنسية من الأشخاص المدانين بجرائم مخلّة بالشرف والأمانة خلال 15 عاماً من حصولهم عليها، أو إذا ثبت ارتكابهم لجرائم تتعلق بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي.
كما يمكن سحب الجنسية إذا تم فصل الشخص تأديبياً من وظيفته الحكومية لأسباب تتعلق بالشرف أو الأمانة خلال 10 سنوات من حصوله على الجنسية، أو إذا استدعت مصلحة الدولة العليا وأمنها الخارجي ذلك.
الحكومة الكويتية أوضحت أن أي زوجة أو أم لكويتي تقيم في البلاد ستظل محل رعاية الدولة، وستعمل السلطات على توفير حياة كريمة تضمن حقوقها وتصون كرامتها.
هذا التصريح يهدف إلى طمأنة العائلات المتأثرة بقرارات السحب، خصوصاً النساء اللواتي يعتمدن على جنسية أزواجهن أو أبنائهن.
الخطوات الأخيرة تسلط الضوء على الجهود الحكومية لتطبيق القانون بصرامة وتصحيح الأوضاع غير القانونية، وسط جدل واسع حول الآثار الاجتماعية والسياسية لهذه القرارات.
وبرغم الانتقادات التي طالت الحكومة بسبب تأثير هذه الإجراءات، تؤكد السلطات الكويتية التزامها بتعزيز سيادة القانون وتحقيق العدالة في إطار الحفاظ على مصلحة الدولة العليا وأمنها القومي.















