استشارات نيابية ومباحثات دولية: خطوات نحو تشكيل الحكومة اللبنانية وإعادة الإعمار

تبدأ في العاصمة اللبنانية بيروت، الأربعاء، الاستشارات النيابية غير الملزمة لتشكيل الحكومة الجديدة، حيث يلتقي رئيس الحكومة المكلف نواف سلام مع الكتل النيابية بهدف الاستماع إلى آرائها وتوجهاتها.

تأتي هذه الخطوة بعد تكليفه برئاسة الحكومة، وسط تحديات سياسية واقتصادية معقدة تواجه لبنان.

في الوقت الذي أعلنت فيه كتلتا حركة أمل وحزب الله مقاطعة هذه الاستشارات، تصاعدت الضغوط السياسية والدولية على القوى السياسية اللبنانية للمشاركة بفعالية في جهود إعادة بناء الدولة.

على هذا الصعيد، تكثفت الاتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث تلقى اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور لبنان الجمعة، في محاولة لخفض التوتر السياسي وحث الجميع على التعاون.

من جهته، أكد رئيس الحكومة المكلف، نواف سلام، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء، رؤيته لمستقبل لبنان، متعهداً ببناء دولة عادلة تضمن المساواة لجميع اللبنانيين.

وأشار إلى أن حكومته ستعمل على بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإعادة إعمار المناطق المتضررة في الجنوب، مع الالتزام بتطبيق القرار الدولي 1701 بشكل كامل.

كما شدد على أهمية عدم تهميش أي فئة من اللبنانيين، مؤكداً حرصه على استغلال الفرص المتاحة لبناء دولة مستقلة وقوية.

على الصعيد الدولي، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبنان، الجمعة، لمدة يومين، حيث سيرأس في مقر قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” بالناقورة الاجتماع الرابع للجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

ووفقاً لمصادر محلية، يتوقع أن يحمل الاجتماع تطورات مهمة، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق الحدودية وانتشار الجيش اللبناني في البلدات الجنوبية.

ويُنتظر أن يناقش أعضاء اللجنة، استكمال نشر الجيش اللبناني في بلدات القطاع الغربي، ومن ثم الانتقال إلى القطاع الأوسط، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية.

يأتي هذا الاجتماع بعد اجتماع سابق عُقد في السادس من يناير الجاري برئاسة الموفد الأميركي آموس هوكستين، حيث اتُخذت خطوات عملية نحو تطبيق اتفاقات وقف إطلاق النار وتعزيز الانتشار العسكري اللبناني.

بين الاستشارات النيابية والمباحثات الدولية، يجد لبنان نفسه أمام فرصة جديدة للانطلاق نحو مرحلة من الاستقرار وإعادة الإعمار.

ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الجهود مرهوناً بقدرة القوى السياسية على تجاوز خلافاتها وتحقيق التوافق الوطني المطلوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى