أصابع اماراتية مصرية وراء اختفاء خاشقجي

نشرت وسائل اعلامية تركية المزيد من نتائج التحقيقات الامنية الجارية بخصوص اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي لدى دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول.
وأظهرت تحقيقات الأجهزة الأمنية التركية وصول فريق مكوّن من 13 شخصًا، على متن طائرتين خاصتين من العاصمة السعودية الرياض، قدموا إلى إسطنبول ودخلوا القنصلية السعودية خلال تواجد الكاتب الصحفي السعودي فيها جمال خاشقجي.
وكانت تقارير اخبارية اعلنت ان الطقم مكون من 15 شخصا يعملون في الشرطة السعودية.
ووفقًا للمصادر الأمنية فإنّ الطائرتين وصلتا إسطنبول فجر الثلاثاء الماضي 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري عبر مطار أتاتورك الدولي، ومن ثمّ انطلق الطاقم إلى القنصلية السعودية عبر سيارات فارهة مختلفة، .
ونقلت صحيفة يني شبق التركية عن مصادر أمنية في مطار أتاتورك بإسطنبول، أن الطائرتين غادرت بعد ساعات من هبوطها ومعها نفس الطاقم.
وقالت المصادر إن إحدى الطائرتين توجهت إلى مصر، لتبقى هناك يومًا واحدًا ومن ثم أقعلت نحو العاصمة السعودية الرياض. أما االطائرة الأخرى فقد غادرت ليل الثلاثاء الماضي متوجهة نحو مدينة دبي الإماراتية.
وأكد مصدر أمني لصحيفة يني شفق، أن الأشخاص الـ13 الذين تواجدوا بالقنصلية خلال تواجد خاشقجي؛ لم يخصعوا لتفتيشات المطار، كونهم يحملون الحصانة الدبلوماسية، ولذلك لم يتمّ فحص الحقائب التي كانت بحوزتهم، سواء عند دخول أو مغادرة المطار في إسطنبول.
ويرجح أنّ هذا الفريق قد قدم إلى إسطنبول، لتنفيذ مهمة اغتيال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وقال موقع ميدل إيست آي البريطانية ان الفريق قام ايضا بتقطيع الجثة لنقلها بصناديق خارج القنصلية.
كما تحدثت وسائل إعلام تركية وغربية عن سيناريوهات عديدة حصلت بعد دخول خاشقجي القنصلية، منها أنها تمّ تعذيبه ومن ثم قتله بطريقة وحشية، وهو ما أكده الصحفي التركي ورئيس جمعية بيت الإعلاميين العرب بتركيا توران كشلاكجي، حيث ذكر أن خاشقجي قد أصبح في ذمة الله، وأن التفاصيل الحقيقية حول مقتله ستتجلى خلال الأيام القادمة.
وتساءلت يني شفق ورئيس التحرير إبراهيم قراغول ان كان توجه الطائرتين لمصر والامارات يدلل على تورط هذين البلدين في لغز اختفاء خاشقجي.
ولم يستبعد قراغول أن يكون للموساد الاسرائيلي يد فعلية في تصفية خاشقجي، معتبر أن الجريمة من الطراز الاسرائيلي.
ويعد خاشقجي أحد أكثر الكتاب المقربين من دوائر صنع القرار في السعودية وشغل مناصب اعلامية حساسة لعقود خلت، لكنه رفض نهج ولي العهد الجديد محمد بن سلمان، في انتهاك حقوق الانسان واشاعة اجواء الرهبة والبوليسية، واعتقال الآلاف من اصحاب الرأي والعلماء والحقوقيين.
وغادر خاشقجي السعودية قبل عام لمنفاه الاختياري امريكا، ليعلن انه سيدافع عن المعتقلين ظلما في السجون السعودية، ويدعو لاصلاحات ديمقراطية.
واضطر خاشقجي لدخول القنصلية السعودية في اسطنبول لاتمام اوراق زواجه من خطيبته التركية، عندما اختفت اثاره هناك.















