الصحف الإسرائيلية تحذر: أفكار ترامب تهدد استقرار المنطقة واتفاقات السلام

تواصل جهات إسرائيلية غير رسمية التحذير من تبعات أفكار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي تشمل الاستيلاء على غزة وتهجير سكانها، وتأثيرها السلبي على استقرار المنطقة.

كما حذرت من سلوك ترامب تجاه قادة عرب، لا سيما العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مشيرة إلى أن اتفاقات السلام الحالية والمستقبلية باتت في خطر.

في افتتاحيتها بعنوان “اتفاقات السلام في خطر”، نبهت صحيفة “هآرتس” من تداعيات أفكار ترامب، معتبرة أن فكرة تهجير سكان غزة غير واقعية لكنها خطيرة، وقد تؤدي إلى انهيار اتفاقات السلام مع مصر والأردن.

وأشارت الصحيفة إلى أن تأجيل الرئيس المصري زيارته للبيت الأبيض يمثل رسالة رفض واضحة لخطط تهجير الفلسطينيين من غزة.

كما انتقدت الصحيفة اعتقاد ترامب بأن المال قادر على شراء كل شيء، مؤكدة أن القمة العربية المقبلة ستوفر دعماً اقتصادياً لمصر والأردن بعيداً عن الضغوط الأمريكية.

وحذرت “هآرتس” من أن انهيار اتفاقية كامب ديفيد مع مصر والأردن قد يؤدي إلى فشل اتفاقات أبراهام ويجعل التطبيع مع السعودية مستحيلاً.

وأكدت الصحيفة أن خطة ترامب لا مكان لها إلا في “سلة قمامة التاريخ”، داعية إلى تعزيز اتفاقات السلام بدلاً من تقويضها.

من جانبه، حذر الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد، عبر القناة العبرية 13، من أن الضغط على الأردن قد يؤدي إلى انهياره، مما قد يفتح جبهة قتال تمتد من نهر الأردن إلى أفغانستان.

كما أشار محلل الشؤون العسكرية عاموس هارئيل إلى أن نقل مئات الآلاف من الغزيين إلى مصر أو الأردن بمثابة لعب بالنار.

أما المعلق السياسي اليساري في “هآرتس” جدعون ليفي، فقد اعتبر أن ترامب هو العدو الأخطر لإسرائيل، إذ تسهم أفكاره في نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار. وانتقد تجاهل إسرائيل لهذه التهديدات، محذراً من أن تأييد مثل هذه الأفكار قد يؤدي إلى كارثة.

وفي سياق متصل، حذر الإعلامي آفي شوشان في “معاريف” من أن إهانة العاهل الأردني قد تشعل المنطقة، مشيراً إلى أن تعامل ترامب الفظ داخل البيت الأبيض مع الملك عبد الله الثاني أمام نجله الأمير كان بمثابة إهانة علنية قد تؤدي إلى اضطرابات داخلية في الأردن.

وأكد أن هذا المشهد دفع الملك إلى اتخاذ إجراءات أمنية فورية تحسباً لأي تداعيات.

بدوره، تناول الكاتب الإسرائيلي روغل ألبير اللقاء بين الملك عبد الله وترامب من زاوية إنسانية، مدافعاً عن الملك ومشيراً إلى أن رد فعله الطبيعي تحت الضغط كان مبرراً.

في الأردن، تصاعدت ردود الفعل الغاضبة ضد السياسات الأمريكية، حيث شهد البرلمان الأردني جلسة ساخنة تخللتها دعوات لاستقبال شعبي كبير للملك بعد عودته من واشنطن.

كما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” دعمها للموقف الأردني الرافض لتهجير الفلسطينيين.

في ظل هذه التحذيرات، تتزايد المخاوف من أن تؤدي السياسات الأمريكية إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتقويض اتفاقات السلام التي تشكل ركائز أساسية للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى