نتنياهو يستعد لاستئناف الحرب على غزة وتهجير سكانها وسط تصعيد إسرائيلي جديد

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن حكومة بنيامين نتنياهو تستعد لاستئناف الحرب على قطاع غزة بشكل كامل، بعد تراجعها عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية وقطرية ومصرية.

ووفقاً للهيئة، فإن الحكومة الإسرائيلية وضعت خطة عسكرية جديدة تحت اسم “خطة الجحيم”، والتي تهدف إلى تهجير سكان شمال القطاع مجدداً إلى الجنوب، وقطع الكهرباء، واستئناف العمليات العسكرية بشكل مكثف.

وأوضحت الهيئة أن نتنياهو يعتزم تمديد الهدنة أسبوعاً إضافياً على الأقل، انتظاراً لوصول المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لإجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في غزة.

وفي خطاب مسجل نشره مكتبه مساء الأحد، قال نتنياهو إن حركة “حماس” تسعى إلى وقف دائم لإطلاق النار، لكنه شدد على أن ذلك “مرفوض”، مهدداً باتخاذ “خطوات إضافية” إذا لم تفرج الحركة عن الأسرى الإسرائيليين.

وكان من المفترض أن تبدأ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تمتد 42 يوماً، بعد انتهاء المرحلة الأولى منتصف ليل السبت-الأحد، إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضت تنفيذها، ما أدى إلى تصاعد التوتر.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، أمس الأحد، وقف دخول جميع الإمدادات والمساعدات الإنسانية إلى غزة، وهو ما وصفته حركة “حماس” بأنه “ابتزاز وجريمة حرب” تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين وإخضاعهم لشروط الاحتلال.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن المشاورات الأمنية الأخيرة في حكومة الاحتلال أسفرت عن اتخاذ قرارات تصعيدية، تشمل فرض حصار مشدد عبر قطع الكهرباء والمياه، واستهداف مواقع تابعة لحماس، ومنع دخول المعدات الثقيلة المستخدمة في إزالة الأنقاض، بالإضافة إلى الإبقاء على السيطرة الإسرائيلية على محور صلاح الدين، خلافاً لما نص عليه الاتفاق السابق.

وكانت الهدنة قد بدأت في 19 يناير الماضي، ضمن اتفاق تبادل أسرى بين حماس و”إسرائيل”، وتم تقسيمها إلى ثلاث مراحل، مدة كل منها 42 يوماً، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة. لكن، بدلاً من الالتزام بالاتفاق، اختارت حكومة الاحتلال التصعيد العسكري مجدداً، ما ينذر بمزيد من المعاناة للشعب الفلسطيني.

ومنذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 وحتى 19 يناير 2025، ارتكبت “إسرائيل”، بدعم أمريكي، مجازر وعمليات إبادة جماعية بحق سكان غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى فقدان أكثر من 14 ألف شخص تحت الأنقاض، وسط استمرار الحصار الخانق على القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى