لغز خاشقجي يصعد بأسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة للنفط بشكل حاد اليوم الاثنين، إثر تبادل التهديدات بين الرياض وواشنطن وضغط الدول الأوروبية على الرياض لكشف مصير الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي الذي اختفت آثاره لدى دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول التركية مطلع أكتوبر الجاري.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السعودية بعقوبات قاسية حال ثبت علاقتها باغتيال خاشقجي، ما حقق أكبر خسائر للبورصة السعودية في يوم واحد منذ سنوات (7%)، وردت السعودية بشكل مبطن بالتهديد بوقف امدادات النفط ما أثتار مخاوف بشأن الامدادات.
وأظهرت بيانات عدم استيراد كوريا الجنوبية أي نفط من إيران في سبتمبر/ أيلول للمرة الأولى منذ ست سنوات، قبل أن يبدأ فرض العقوبات الأمريكية على طهران في نوفمبر/تشرين الثاني.
وبحلول الساعة 0124 بتوقيت جرينتش، ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 98 سنتا أو 1.22 في المئة إلى 81.41 دولار للبرميل وبذلك يكون في طريقه لتحقيق أكبر مكسب يومي منذ التاسع من أكتوبر/تشرين الأول.
وقفزت العقود الآجلة للخام الأمريكي 80 سنتا أو 1.12 في المئة إلى 72.15 دولار للبرميل، لتواصل مكاسب يوم الجمعة بعد خسائر فادحة يومي الأربعاء والخميس.
وقال وانغ شياو رئيس بحوث النفط في جوتاي جونان فيوتشرز في مذكرة بحثية إن السوق عبر من جديد عن قلقه البالغ من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد تبادل التصريحات الأمريكية والسعودية بشأن اختفاء الصحفي السعودي مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
وتعرضت السعودية لضغوط أمريكية وأوروبية وتحذيرات من منظمات حقوقية وصحفية دولية بسبب ترجيح التحقيقات ضلوع السلطات السعودية في عملية اختفاء خاشقجي الذي غالبا ما يبدو أنه قتل داخل القنصلية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر رسمي قوله إن المملكة سترد على أي عقوبات اقتصادية بشأن القضية.
ويعتبر خاشقجي أحد أبرز الصحفيين في المملكة العربية السعودية، وكان مقربا من القصر الملكي لعقود خلت، قبل أن يختلف مع ولي العهد الجديد محمد بن سلمان ونهجه البوليسي.
وضيق ابن سلمان على خاشقجي ومنعه من الكتابة، فاختار الأخير مغادرة المملكة إلى الولايات المتحدة الأمريكية كمنفى اختياري عام 2017، وبقي يكتب في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.
وبقي خاشقجي ينتقد حملات الاعتقالات التي شنها ولي العهد، ويدعو للإصلاح والحريات الديمقراطية، حتى تم استدراجه لقنصلية السعودية في اسطنبول حيث ترجح التحقيقات أنه قتل داخلها على يد فريق من عملاء المخابرات السعودية جاء خصيصا لتنفيذ مهمة القتل واخفاء الجثة.
يشار إلى أن جمال خاشقجي (60 عاما) ولد في المدينة المنورة لأسرة أصول تركية استقرت في المنطقة قبل خمسة قرون.















