أبوظبي تهنئ الإسرائيليين بعيد “شافوعوت” رغم المجازر المستمرة في غزة

في خطوة أثارت ردود فعل متباينة، قدمت سفارة الإمارات العربية المتحدة لدى إسرائيل، اليوم الأحد، تهنئة رسمية بمناسبة ما يسمى عيد “شافوعوت” اليهودي، في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إلى جانب العدوان المستمر على قطاع غزة الذي يدخل يومه الـ600 دون انقطاع.

وجاءت التهنئة من خلال منشور باللغة العبرية عبر الحساب الرسمي للسفارة الإماراتية في منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، حيث قالت: “نتمنى عيد شافوعوت سعيدًا للشعب الإسرائيلي”، وأضافت: “نتمنى لكم عيد حصاد ناجحًا وممتعًا، مليئًا بالثمار الأولى والسلام والمعنى”.

وتُعد هذه التهنئة الأحدث في سلسلة من الخطوات الإماراتية الرمزية والدبلوماسية التي تعكس استمرار العلاقة مع إسرائيل، في إطار اتفاقيات التطبيع التي تم توقيعها منذ عام 2020، المعروفة باسم اتفاقيات أبراهام.

تهنئة رغم استمرار الاعتداءات

وتأتي هذه التهنئة في وقت تشتد فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث خلّفت الهجمات منذ أكتوبر 2023 عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال، وسط دمار واسع في البنية التحتية والمرافق الإنسانية، وتفاقم للأوضاع الإنسانية بشكل حاد.

في الوقت ذاته، تمنع إسرائيل دخول وزراء خارجية عرب إلى الضفة الغربية، بينهم وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، ما اعتبره مراقبون تناقضًا بين المواقف السياسية والمجاملات الدبلوماسية.

علاقات دبلوماسية مستمرة وفعاليات مشتركة

ورغم تصاعد الانتقادات الإقليمية والدولية للانتهاكات الإسرائيلية، تواصل الإمارات علاقاتها مع تل أبيب دون تغيير يُذكر في التمثيل الدبلوماسي أو التعاون الثنائي. فقد نظّمت السفارة الإماراتية في مارس الماضي إفطارًا رمضانيًا حضره كبار المسؤولين الإسرائيليين، من بينهم رئيس الكنيست أمير أوحانا ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، إضافة إلى عضو الكنيست منصور عباس.

في المقابل، شارك السفير الإسرائيلي في أبوظبي، يوسي شيللي، في إفطار رمضاني أقامه وزير الدولة الإماراتي لشؤون الشباب سلطان النيادي، أول رائد فضاء إماراتي، في خطوة وُصفت بأنها استمرار في تعزيز العلاقات الثنائية رغم الظروف الإقليمية الحساسة.

وعلى الرغم من مجازر الحرب في غزة، التي وُصفت بأنها من أكبر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، لم تتخذ الإمارات أية خطوات لتقليص علاقاتها مع إسرائيل. بل استمرت في استقبال المسؤولين الإسرائيليين، كما تواصلت رحلات الطيران المباشرة بين أبوظبي وتل أبيب دون توقف.

ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه الدعوات من منظمات دولية وعربية للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وهو ما يضع سياسة أبوظبي تحت المجهر فيما يتعلق بتوازنها بين الالتزامات الإقليمية والعلاقات الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى