صاروخ إيراني يصيب مستشفى إسرائيلي قرب مجمع استخباراتي للجيش

في تطوّر خطير يُنذر بتوسّع رقعة التصعيد بين إسرائيل وإيران، أفادت مصادر إسرائيلية بأن مستشفى سوروكا الطبي، أكبر منشأة طبية في جنوب إسرائيل، تعرّض لأضرار جسيمة صباح اليوم عقب إصابة مباشرة بصاروخ إيراني.

وقد طالبت إدارة المستشفى، الواقع في مدينة بئر السبع، من المرضى الامتناع عن الحضور لتلقّي العلاج في ظل حالة الطوارئ التي أعلنتها بعد وقوع إصابات بشرية وتعطّل عدد من مرافقها الحيوية.

لكن وفيما بدا أنه استهداف مباشر لمرفق طبي، زعمت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن “الهدف الرئيسي” للهجوم لم يكن المستشفى، بل مجمعاً تكنولوجياً قريباً يستخدمه الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت الوكالة أن الصاروخ كان موجهاً نحو “حديقة غاف يام نيغيف التكنولوجية”، وهي منشأة تقع على بعد أقل من ميل واحد من مركز سوروكا الطبي.

وبحسب الوكالة، فإن المجمع يضم قاعدة للقيادة والسيطرة والاستخبارات التابعة للجيش الإسرائيلي (IDF C4i)، بالإضافة إلى حرم استخباراتي يُستخدم من قبل وحدات نخبوية في الجيش.

ووفقاً للموقع الرسمي للمجمع التكنولوجي، يُعتبر هذا المرفق أحد أكثر مراكز البحث والتطوير تقدماً في إسرائيل، ويقع بجوار جامعة بن غوريون، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بوحدات النخبة في الجيش، وخريجي الجامعة، وأقطاب صناعة التكنولوجيا الفائقة.

ويعمل في المجمع باحثون ومهندسون إلى جانب مستثمرين وخبراء في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات فقط من تنفيذ إسرائيل غارة جوية استهدفت مفاعل آراك الإيراني للماء الثقيل، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن الحرب المستمرة منذ أكثر من أسبوع.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن صواريخ إسرائيلية سقطت في محيط المنشأة النووية، دون تسجيل تسرب إشعاعي، بعد أن تم إجلاء السكان المحليين مسبقاً.

في غضون ذلك، استمرت أصوات الانفجارات في القدس وتل أبيب، مع تسجيل تصاعد خطير في أعداد الضحايا والدمار.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الهجمات على المنشآت الإيرانية أوقعت أكثر من 640 قتيلاً، بينهم كبار قادة في الحرس الثوري، بينما أسفرت الضربات الإيرانية المضادة عن مقتل ما لا يقل عن 20 مدنياً داخل إسرائيل.

في الولايات المتحدة، أثارت تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد أن أبدى تأييده للانخراط في العمليات العسكرية إلى جانب إسرائيل، مدعياً أن إيران باتت “على بُعد أسابيع فقط” من امتلاك سلاح نووي.

لكن هذا التقدير يناقض تقييمات الاستخبارات الأميركية التي أكدت في وقت سابق، عبر مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد، أن إيران لم تتخذ قراراً بعد بإنتاج سلاح نووي رغم امتلاكها كميات من اليورانيوم المخصب.

في ظل هذا التصعيد الحاد، يتزايد القلق من انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية مفتوحة يصعب احتواؤها، في غياب أي أفق دبلوماسي واضح يلوح في الأفق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى