الأمم المتحدة: نحو 800 شهيد في غزة أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية

أعلن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، أن ما لا يقل عن 798 فلسطينيًا استُشهدوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية في قطاع غزة منذ 27 مايو، بينهم 615 سقطوا في محيط مواقع توزيع تديرها مؤسسة “غزة الإنسانية”.

وصرّح متحدث باسم المكتب أن هذه الحصيلة المرتفعة تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان المدنيون في ظل استمرار الحصار والغارات الإسرائيلية المكثفة على القطاع.

يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه القصف الإسرائيلي على مختلف أنحاء غزة، حيث ارتفع عدد الشهداء جراء غارات جوية يوم الجمعة إلى سبعة، بينهم خمسة سقطوا داخل مدرسة “حليمة السعدية” في منطقة جباليا النزلة شمال غزة، والتي كانت تؤوي نازحين.

كما سقط شهيد آخر وأُصيب عدد من المدنيين في قصف استهدف مدينة غزة، فيما أفاد مستشفى العودة في النصيرات باستقباله عدة إصابات نتيجة إطلاق القوات الإسرائيلية النار على مدنيين قرب نقطة توزيع مساعدات غذائية.

في موازاة ذلك، حذرت الأمم المتحدة من نقص كارثي في الوقود داخل القطاع. وأفاد المتحدث باسم المنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك، بأن فريقًا أمميًا تمكن من إدخال نحو 75 ألف لتر من الوقود إلى غزة الأربعاء، لأول مرة منذ أكثر من 130 يومًا، لكنه أشار إلى أن هذه الكمية لا تكفي لتغطية احتياجات الطاقة ليوم واحد فقط.

وأكد دوجاريك أن استمرار هذا النقص يهدد بانهيار كامل للخدمات الصحية والإنسانية، مضيفًا أن الأطباء في المستشفيات يضطرون إلى وضع الأطفال الخدج في حاضنات فردية في محاولة يائسة لإنقاذ حياتهم.

في غضون ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على إسرائيل، بعد أن خلصت وثيقة داخلية إلى وجود مؤشرات قوية على انتهاك إسرائيل لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، خاصة في غزة والضفة الغربية.

ومن بين الخيارات المطروحة تعليق اتفاقية الشراكة، وتجميد الامتيازات التجارية، وفرض قيود على دخول الإسرائيليين إلى أوروبا، وإلغاء مشاركتهم في برامج البحث والتبادل الطلابي الأوروبية.

وفي سياق مفاوضات وقف إطلاق النار، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق خلال أيام للإفراج عن بعض الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، مشيرًا إلى أن 50 رهينة لا يزالون في غزة، ويُعتقد أن 20 منهم فقط على قيد الحياة.

من جانبها، أعلنت حركة حماس أنها وافقت على إطلاق سراح عشرة أسرى أحياء، لكنها شددت على رفض أي اتفاق يتضمن بقاء عسكري إسرائيلي في القطاع، وطالبت بضمانات حقيقية لوقف دائم لإطلاق النار، وتدفق غير مشروط للمساعدات، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية.

وفي تطور متصل، فرضت وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، بسبب تصريحاتها المنتقدة للعدوان الإسرائيلي.

وردت ألبانيز على قرار العقوبات بمنشور على منصة “X”، قالت فيه إن “معاقبة الأقوياء لمن يتحدثون باسم الضعفاء ليست دليل قوة، بل دليل ذنب”.

وفي شمال العراق، بدأ مقاتلو حزب العمال الكردستاني، الجمعة، تسليم دفعة أولى من أسلحتهم في منطقة السليمانية، في خطوة رمزية نحو إنهاء صراع مسلح استمر لعقود مع تركيا.

ووصفت أنقرة الخطوة بأنها “علامة فارقة” ونقطة لا رجعة فيها على طريق السلام، رغم عدم صدور إعلان رسمي من قيادة الحزب.

تتواصل الحرب على قطاع غزة منذ أكثر من 21 شهرًا، وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة.

ومع تزايد أعداد الشهداء بين المدنيين الباحثين عن الغذاء والمأوى، وتباطؤ المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات ملموسة، تتصاعد المخاوف من انهيار تام للمنظومة الإنسانية في القطاع، في وقت لا تلوح فيه أي حلول قريبة في الأفق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى