مصادر عبرية: الشرع يجتمع مع مسؤولين إسرائيليين لبحث اتفاق أمني في أذربيجان

في تطور لافت، شارك الرئيس السوري أحمد الشرع في اجتماع على الأقل مع مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى في العاصمة الأذربيجانية باكو، وفقًا لما كشفه مصدر سوري مطلع لقناة i24NEWS، رغم نفي رسمي من دمشق لحصول اللقاء.

وبحسب المصدر، فإن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة تمتد إلى اجتماعين أو ثلاثة، ويشارك فيها إلى جانب الرئيس الشرع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وأحمد الدالاتي، منسق الحكومة السورية للاجتماعات الأمنية مع الجانب الإسرائيلي.

من الطرف الإسرائيلي، يضم الوفد مبعوثًا خاصًا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين.

وتركز اللقاءات، بحسب المعلومات، على بحث تفاصيل إضافية متعلقة باتفاق أمني جديد بين البلدين، إضافة إلى ملف التهديد الإيراني في سوريا ولبنان، وانتشار أسلحة حزب الله، والنشاط المسلح للفصائل الفلسطينية، فضلًا عن واقع المخيمات الفلسطينية في لبنان ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين القادمين من غزة.

كما تطرق النقاش، بحسب المصدر ذاته، إلى احتمال فتح مكتب تنسيق إسرائيلي في دمشق دون صفة دبلوماسية، في خطوة رمزية تهدف إلى بناء قناة اتصال مباشر في الملفات الأمنية الحساسة.

وأوضح المصدر أن اختيار أذربيجان كموقع لاستضافة هذه الاجتماعات جاء بناءً على قرار إسرائيلي-أمريكي مشترك، بهدف توجيه رسالة واضحة إلى إيران عبر بوابة جغرافية ذات دلالة سياسية.

وتزامنًا مع هذه اللقاءات، عقد الرئيس السوري أحمد الشرع اجتماعًا رسميًا مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، ضمن زيارة عمل يجريها إلى باكو.

وفي بيان صادر عن الرئاسة الأذربيجانية، أشار علييف إلى أن العلاقات بين البلدين كانت شبه مجمدة لسنوات طويلة بسبب سياسات “النظام السوري السابق بقيادة بشار الأسد”، والتي وصفها بأنها “غير ودية تجاه أذربيجان”.

ولفت إلى أن هذا التوتر تسبب في تراجع حاد في التعاون الثنائي، قبل أن تعود العلاقات إلى مسارها مع استلام القيادة الجديدة في دمشق زمام الحكم.

وأكد الرئيس الأذربيجاني أن بلاده ترى في الحكومة السورية الجديدة شريكًا محتملًا لتوسيع مجالات التعاون، خصوصًا في قطاعات الطاقة وإعادة الإعمار.

من جانبه، شكر الشرع نظيره الأذربيجاني على ما وصفه بـ”الدعم الأخوي” الذي تقدمه باكو لسوريا، مشددًا على أن بلاده تطوي صفحة الماضي، وتفتح أبوابها لتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية والثقافية.

ومن أبرز نتائج اللقاء، الإعلان عن قرب تنفيذ مشروع ضخم لتصدير الغاز الأذربيجاني إلى سوريا عبر الأراضي التركية، في خطوة قال البيان إنها ستعزز أمن الطاقة في سوريا وتساهم في إنعاش قطاعها المتضرر بشدة جراء سنوات الحرب.

وأكد الشرع خلال الاجتماع أن هذا المشروع يمثل أولوية استراتيجية، مشيدًا بدور أذربيجان في تقديم حلول ملموسة للأزمة الطاقوية التي تعيشها سوريا.

كما تناول اللقاء آفاق التعاون في مجالات التعليم والثقافة، حيث تم التباحث في مسألة تقديم منح دراسية للطلاب السوريين، وترميم المعالم التاريخية المتضررة بفعل الحرب.

وأشار البيان إلى أن تجربة أذربيجان في إعادة الإعمار بمناطقها المحررة من الاحتلال الأرميني تُعد نموذجًا يمكن أن يُستفاد منه في عملية إعادة بناء سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى