إسرائيل تستهدف القصر الرئاسي ومحطتي طاقة في العاصمة اليمنية صنعاء

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، بشن سلسلة غارات جوية على العاصمة اليمنية صنعاء، استهدفت القصر الرئاسي وعدداً من المنشآت الحيوية، بينها محطتا كهرباء وموقع لتخزين الوقود.
الغارات التي تم تنفيذها بتوجيه استخباري، بحسب بيان الجيش، تأتي في سياق مواجهة مفتوحة مع جماعة الحوثيين التي صعّدت مؤخراً هجماتها الصاروخية والبحرية ضد إسرائيل.
وقال جيش الاحتلال في بيانه إن الطائرات الحربية الإسرائيلية أغارت على “بنى تحتية عسكرية” داخل صنعاء، زاعماً أن القصر الرئاسي جزء من مجمع عسكري يُدار منه ما وصفها بـ”الأنشطة القتالية لقوات النظام الحوثي”.
وأضاف أن الضربات شملت كذلك محطة حزيز الكهربائية، محطة أسار، وموقعاً لتخزين الوقود قال إنه يُستخدم في “الأنشطة العسكرية للحوثيين”.
مشاهد جديدة من عدوان الاحتلال على العاصمة اليمنية صنعاء. pic.twitter.com/di5sMV3ZrX
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) August 24, 2025
واتهم البيان جماعة الحوثيين بتنفيذ “اعتداءات متكررة” على إسرائيل، شملت إطلاق صواريخ أرض–أرض وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وبأنها تتحرك بتنسيق مع إيران لتهديد إسرائيل وحلفائها، فضلاً عن استغلالها المجال البحري لضرب السفن التجارية في البحر الأحمر.
من جانبها، أكدت وسائل الإعلام التابعة للحوثيين، ومنها قناة “المسيرة” ووكالة الأنباء “سبأ”، وقوع الغارات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها استهدفت محطة شركة النفط في شارع الستين وسط صنعاء ومحطة حزيز الكهربائية جنوب المدينة.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن القصف على محطة النفط أسفر عن سقوط قتيلين و35 جريحاً، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
الهجوم الإسرائيلي جاء بعد ساعات قليلة من كشف الجيش الإسرائيلي عن نتائج تحقيق عسكري أفاد بأن الحوثيين أطلقوا للمرة الأولى صاروخاً يحمل رأساً حربياً قابلاً للانشطار باتجاه وسط إسرائيل، في تطور عسكري اعتبره مراقبون نقلة نوعية في قدرات الجماعة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد عمليات الحوثيين البحرية منذ أواخر يوليو، حيث أعلنت الجماعة أنها ستستهدف أي سفينة مرتبطة بالموانئ الإسرائيلية، في وقت تواصل فيه إطلاق صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
الغارات الإسرائيلية على صنعاء تحمل رسائل مزدوجة: عسكرية لإضعاف قدرات الحوثيين، وسياسية لتوجيه إنذار لإيران التي تُتهم بدعم الجماعة.
لكن استهداف منشآت مدنية مثل محطات الطاقة والنفط يثير أيضاً تساؤلات حول البعد الإنساني، في بلد يعاني أصلاً من أزمة خانقة في الخدمات الأساسية بعد سنوات الحرب المدمرة.















