رئيس الوزراء القطري يلتقي ترامب ونائبه لبحث الهجوم على الدوحة

يصل رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الجمعة، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن لإجراء محادثات رفيعة المستوى مع القيادة الأمريكية، وذلك في خضم توترات غير مسبوقة أعقبت الهجوم الإسرائيلي على الدوحة وفشل المساعي الدولية لوقف إطلاق النار في غزة.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن رئيس الوزراء سيلتقي وزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض، فيما أفادت تقارير صحفية أن جدول أعماله يشمل اجتماعات مع الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه.دي فانس، إضافة إلى المبعوث الخاص ستيف ويتكوف.
وتحاول الدوحة إنقاذ جهودها الدبلوماسية التي اضطلعت بها طوال الأشهر الماضية، بعدما استهدفت “إسرائيل” مواقع داخل العاصمة القطرية، قالت إنها تضم قيادات من حركة “حماس”، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير يهدد بتقويض مسار الوساطة.
وقد أثار الهجوم إدانات واسعة، حيث أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً استنكر فيه قصف الدوحة، لكنه تجنب توجيه الاتهام المباشر لـ”إسرائيل” رغم موافقة جميع أعضائه، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وخلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن مساء أمس الخميس، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن “العدوان الإسرائيلي على الدوحة يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، ويفضح نوايا إسرائيل في إفشال جهود السلام”.
وأضاف أن “الصمت أمام مثل هذه الأفعال هو إفساح المجال لشريعة الغاب”، مشدداً على أن استهداف قطر، التي تسعى جاهدة لإنقاذ الأرواح والتوصل إلى هدنة، يضع النظام الدولي أمام اختبار حقيقي.
وقال رئيس الوزراء القطري إن “إسرائيل”، بقيادة ما وصفها بـ”القيادات المتطرفة المتعطشة للدماء”، تجاوزت كل الحدود التي تفرضها القوانين والأعراف الدولية، وحتى أبسط المبادئ الأخلاقية.
ولفت إلى أن الهجوم على الدوحة أسفر عن سقوط شهداء، بينهم وكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي الدوسري، إضافة إلى إصابات بين عناصر الأمن الداخلي، وترويع المدنيين والأطفال في منطقة تضم مدارس ودور حضانة وبعثات دبلوماسية.
وتساءل قائلاً: “كيف يمكن لمسؤولين إسرائيليين أن يزوروا قطر للتفاوض، بينما قياداتهم تخطط لقصفها بعد أيام؟”، مؤكداً أن هذا التصرف يضرب في الصميم الثقة بأي مسار تفاوضي ويكشف عن نوايا عدائية لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.















